أنّه يلزم ( * ) على كلامه أنّه متى كان نصيب الولد من أصل التركة بأجمعها
شرح
الولد ، وحاصله : أنّ مقتضى كلام المسالك - من أداء قيمة النصيب من ماله إلى الدّيان - أن يخسر الولد تمام قيمة أُمّه أو بعضها لهم ، وانعتاقها عليه في صور ثلاث .
ووجه اللزوم انعتاقها في ملك الولد مع استغراق الدّين ، إذ المفروض انتقال التركة إلى الوارث ، وبانتقالها إليه ينعتق نصيب الولد من أُمّه . فلو لم يكن الدين محيطا بالتركة كان انتقالها إليه وانعتاقها عليه أولى .
والصور الثلاث التي أدرجها المقابس في هذا الوجه الرابع هي :
الأولى : أن يساوي نصيب الولد من مجموع التركة تمام قيمة أُمّه . وهذا يكون تارة مع استغراق الدين ، كما إذا كانت التركة مأتي دينار وكذا الدين ، وكان الوارث ولد هذه الأمة وابنا من غيرها ، وكانت قيمة أُمّ الولد مائة دينار ، فإنّ نصيب ولد الأمة - وهي المائة - يساوي قيمة أُمّه .
وأخرى بدون استغراق الدين للتركة ، كما إذا فرض الدين في المثال مائة دينار .
ونصيب الولد في الفرضين يستوعب قيمة الأم ، مع زيادة نصيبه على القيمة فيهما قبل الدين ، ونقصان نصيبه عن قيمتها بعد أداء الدين في الفرض الأوّل .
فإن كان الدين مستغرقا انعتق الأمّ من نصيب الولد ، ويغرم قيمتها للديان ، فترد عليه الخسارة ، لأنّه يغرم القيمة من ماله الشخصي .
هامش
( * ) التعبير باللازم مسامحة - لأنّ صاحب المسالك صرّح بالانعتاق والتقويم في الدين المستوعب ، لا أنّه لازم كلامه . فلعلّ إشكال المقابس عليه هو : أنّ الانعتاق مع تغريم الولد قيمة نصيبه للديان ممّا لا قائل به ، ولا ممّا قام عليه دليل ، وإلَّا فأصل الانعتاق مما ذهب إليه الشهيدان في اللمعتين والصيمري والسيوري قدّس سرّهم .
وبعبارة أخرى : التعبير باللزوم منوط بكون الصور الثلاث المذكورة في الإشكال الرابع خارجة عن مورد كلام المسالك حتى يتجه جعل التقويم على الولد