بمثل هذا الملك ( 1 ) ممّا ( 2 ) لم ينصّ عليه الأصحاب ، ولا دلّ ( 3 ) عليه ( 4 ) دليل معتبر ( 5 ) . وما يوهمه ( 6 ) الأخبار وكلام الأصحاب من إطلاق الملك ، فالظاهر ( 7 ) أنّ المراد به غير ( 8 ) هذا القسم ، ولذا ( 9 ) لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه ( 10 ، بناء ( 11 ) على صحة الوقف وانتقال الموقوف إلى الموقوف عليه .
ورابعا ( 12 ) :
شرح
عن الدين .
( 1 ) وهو الملك المقرون بالحجر عن التصرف .
( 2 ) خبر « أن ما ادعاه » .
( 3 ) لانصراف الدليل إلى الانعتاق من نصيب الولد بما أنّه ملك تامّ ومستقرّ .
( 4 ) هذا الضمير وضمير « عليه » راجعان إلى الانعتاق على الولد .
( 5 ) فكيف يدّعى كفاية هذا الملك في الانعتاق ؟
( 6 ) يعني : أنّ كلمة « الملك » في « إذا ملكوا » أو « تنعتق من نصيب الولد » وإن كانت موهمة لإرادة مطلق الملك ولو المحجور من التصرف فيه ، ولكنها ظاهرة في الملك المستقر ، ولا يراد به الأعم منه ومن المحجور المشرف على الزوال لتعلق حق الديان به .
( 7 ) خبر « وما » ودخول الفاء عليه لتضمن الموصول معنى الشرط .
( 8 ) أي : غير ما تعلَّق به حق الدّيان .
( 9 ) أي : ولأجل إرادة الملك المطلق لا يحكم . . . ، وتقدم توضيح هذا الشاهد بقولنا : « بل يشهد لعدم كفايته أنّه . . . » .
( 10 ) فلو انعتق على الموقوف عليه لزم من وجوده عدمه ، وهو محال ، فيلزم بطلان الوقف بالانعتاق .
( 11 ) فلو قيل ببطلان هذا الوقف لم يتم الاستشهاد بهذا الفرع للمقام .
( 12 ) جعله صاحب المقابس قدّس سرّه ثالث الوجوه ، وهو ناظر إلى تقويم نصيب