شرح
الدين للتركة ، وجعله صاحب المقابس قدّس سرّه رابع الوجوه .
ومحصّله : المنع من دعوى الانعتاق التي أفادها في المسالك مع كون الملك هنا غير مستقرّ من جهة تعلق حقّ الديان بالتركة ، وذلك لأنّ مستند هذه الدعوى :
إن كان ما دلّ على عدم ملك العمودين وانعتاقهما بمجرّد الملك ، لقوله عليه السّلام :
« وأما الأبوان فقد عتقا حين يملكهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 10 ، الباب 7 من أبواب العتق ، الحديث : 6ففيه : عدم شمول الدليل لهذا النحو من الملك غير المستقرّ ، لظهوره في الملك المطلق الذي ليس متعلقا لحقّ الغير ، لا كلّ ما يطلق عليه الملك ولو كان محجورا عن التصرف فيه كما في المقام ، من جهة تعلق حق الدّيان به ، ولذا لا يصح عتق غير أُمّ الولد - كما لو ترك الميت عبدا أو أمة - لتعلق حقهم به . ولم ينهض دليل على كفاية مطلق الملك في الانعتاق ، ولم ينصّ عليه الأصحاب .
بل يشهد لعدم كفايته أنّه لو وقف عبده على من ينعتق العبد عليه - كأبيه وأُمّه على تقدير تملكه له اختيارا أو قهرا - وقلنا بصحة هذا الوقف ، لم ينعتق العبد على الموقوف عليه وإن انتقل إليه ، بناء على ترتب الملك على الوقف الخاص .
والوجه في عدم انعتاقه على الموقوف عليه تعلق حق الغير من الواقف والموقوف عليه والبطون به . ومن المعلوم عدم الفرق - في عدم كفاية مطلق الملك للانعتاق - بين تعلَّق حق الوقف بالمملوك الموقوف وبين تعلق حقّ الدّيّان بأُمّ الولد .
وإن كان مستند هذه الدعوى دليل انعتاقها من نصيب ولدها ، ففيه ما تقدم في الوجه الثاني من ظهور « النصيب » في ما زاد على الدّين .
فالمتحصل : أنّه إمّا أن لا تنتقل أُمّ الولد - مع فرض استيعاب الدين - إلى الولد انتقالا تامّا مستقرا ، فلا انعتاق حينئذ ، ولا مانع من بيعها في الدين . وإمّا أن يكون هناك انتقال تام مصحّح للانعتاق ، ولكنّه مناف لكون الإرث المستقرّ متأخرا