إذا نسب إلى الوارث ( 1 ) ، فلا يراد منه إلَّا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين ، وسائر ما يخرج من الأصل ( 2 ) . والمقصود منه ( 3 ) النصيب المستقرّ الثابت ، لا النصيب ( 4 ) الذي يحكم بتملَّك الوارث له ، تفصّيا ( 5 ) من لزوم بقاء الملك بلا مالك .
وثالثا ( 6 ) : أنّ ما ادّعاه من الانعتاق على الولد
شرح
الدين به . ويتجه ما أفاده شيخ الطائفة قدّس سرّه من بيعها مقدمة لوفاء الدين .
والفرق بين هذا الإشكال وسابقة : أنّ مقتضى الثاني عدم الدليل على أصل الانعتاق ، ومقتضى الأوّل عدم الدليل على خصوصية كونه بعوض ، لظهور الأدلة في كون الانعتاق لا مع بدل .
وبهذا الوجه أورد صاحب الجواهر أيضا على ما نقله عن الدروس ، فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 34 ، ص 378.
( 1 ) كما إذا قيل : « إنّ نصيب الوارث من مجموع ما تركه الميت مائة دينار مثلا » فإنّ المقصود حصّته بالنسبة إلى ما يفضل من التركة بعد أداء الدين وسائر ما يخرج من الأصل .
( 2 ) فقبل الإخراج يكون النصيب شأنيا ، بمعنى أنه لو زاد شيء على ما يخرج من الأصل كان مائة دينار .
( 3 ) أي : المقصود من النصيب المنسوب إلى الوارث هو المستقر ، فالانعتاق يكون من هذا النصيب ، لا من النصيب الفرضي غير المشمول لدليل الانعتاق .
( 4 ) معطوف على « النصيب المستقر » .
( 5 ) هذا وجه إلتزامهم بانتقال التركة إلى الورثة مطلقا وإن كان الدين مستوعبا لها ، وتقدّم بيانه آنفا .
( 6 ) هذا الإشكال متوجه أيضا إلى انتقال الأمّ إلى الولد في فرض استغراق