تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
التركة بقيمة أُمّه ، هل تقوّم عليه ، أو تسعى هي في أداء قيمتها ؟ وثانيا ( 1 ) : بأنّ النصيب
شرح
لهم - ولا موجب لانعتاقها عليهم قهرا ، لعدم كونها أحد العمودين بالنسبة إليهم ، ولا للعتق بالسراية كما في العتق الاختياري - فيقع الكلام في تقويمها على الولد ، أو وجوب السعي عليها . وعلى كلّ فلا موجب لتقويم حصة الولد ودفع البدل إلى الديان كما في المسالك . ( 1 ) هذا الإشكال راجع إلى الانتقال وأثره وهو الانعتاق على الولد ، وحاصله : قصور أدلة الانعتاق من نصيب الولد عن شمولها للمقام بعد تسليم المبنى ، وهو انتقال التركة في الدّين المستوعب إلى الورثة ، فهنا مطلبان ، أحدهما : تسليم المبنى ، وثانيهما : منع البناء . أمّا الأوّل ، فوجهه : التخلَّص من محذور بقاء الملك بلا مالك ، لعدم قابلية الميت للتملَّك ، ولا ريب في عدم تلقّي الدّيان التركة من الميت ، فإمّا أن تبقى بلا مالك ، وهو ممتنع ، وإما من انتقالها إلى الورثة مع حجرهم عن التصرف . وأمّا الثاني - وهو المتعين - فوجهه : أنّ الظاهر من « عتقها » من نصيب الولد » هو النصيب الفعلي لا الشأني ، ومن المعلوم إناطة فعليته واستقراره بإخراج الدين والحقوق المتعلقة بأصل المال كالحج الميقاتي والخمس والزكاة ونحوها . فلو خلَّف الميت أموالا ، ولزم صرفها في أداء الدين المحيط بها ، لم يبق للولد نصيب من أُمّه كي تنعتق عليه ، لا مجانا ولا بعوض من ماله ، لفرض تأخر الإرث عن الدّين ، فلا موضوع لأداء قيمة نصيب الولد إلى الديان . وعليه ، فإن أريد من « انتقال أُمّ الولد إلى الولد » الانتقال المستقرّ ، كان منافيا لتأخر الإرث عن الدين . وإن أريد من انتقالها إليهم انتقالها على حدّ سائر الأموال - مع الدين - فمثل هذا الانتقال غير المانع عن تعلق حق الديان به لا يمنع عن أداء