من نصيب ولدها ( 1 ) : أنّ ( 2 ) ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوّم عليه أصلا ( 3 ) . وإنّما الكلام في باقي الحصص ( 4 ) إذا لم يف نصيبه من جميع
شرح
إليه عن استحقاق ، وعدم استتباعه للغرامة والعوض . فلا وجه لهذا النحو من الانعتاق ، ولا مانع من بيعها حينئذ في الدين ، ولا يبقى موضوع للتقويم على الولد .
فإن قلت : لا مانع من انتقالها إلى الولد ، وانعتاق حصته منها ، ولزوم دفع قيمة تلك الحصة إلى الديان ، نظير ما ذكروه من التقويم على الولد وبذل قيمة حصص سائر الورثة إليهم على تقدير وفاء التركة بها .
قلت : مورد تقويم أُمّ الولد على ولدها هو حصص سائر الورثة ، كما إذا انتقلت ، ولم يف نصيب الولد بقيمتها ، فينعتق منها بمقدار نصيب الولد منها ، ويسرى العتق إلى ما بقي منها رقّا ، ويتعيّن بذل قيمة حصصهم إمّا على الولد وإمّا عليها بالسعي .
وعلى كلّ فليس مورد التقويم نصيب الولد منها ليجب دفع بدله إلى الغرماء .
والحاصل : أنّ الأمر دائر بين عدم انعتاقها على الولد ، فيجوز بيعها في الدين ، وبين أن تنعتق عليه مجانا . ولمّا كان الانعتاق المستلزم للتقويم ودفع البدل خارجا عن دليل انعتاق أُمّ الولد ، تعيّن الالتزام بعدم الانعتاق هنا وبيعها في الدين .
وبهذا يتجه ما ذهب إليه شيخ الطائفة قدّس سرّه من بيعها في الدين المستوعب ، ويشكل ما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه .
( 1 ) مثل ما تقدم آنفا في معتبرة محمد بن قيس ، وكذا في مقطوعة يونس المتقدمة في ( ص 344 ) وغيرها .
( 2 ) خبر قوله : « أن المستفاد » وضمير « استحقاقه » راجع إلى الولد .
( 3 ) مع أنّ الشهيد الثاني قدّس سرّه حكم بالتقويم ، حيث قال : « ويلزمه أداء قيمة النصيب . . . » .
( 4 ) يعني : أنّ حصص سائر الورثة من أُمّ الولد لمّا كانت في حد ذاتها مملوكة