وربّما ينتصر ( 1 ) للمبسوط على المسالك :
أوّلا ( 2 ) : بأنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّها تعتق
شرح
( 1 ) المنتصر للمبسوط هو المحقق صاحب المقابس قدّس سرّه ، حيث أورد على ما في المسالك بوجوه أربعة ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) هذا الإشكال ناظر إلى منع ما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه من لزوم تقويم نصيب الولد منها ، ودفع القيمة إلى الديان .
وملخص الإشكال : أنّ المستفاد من دليل انعتاقها من نصيب ولدها كون ذلك الانعتاق بدون تقويم عليه . والكلام إنّما هو في حصص سائر الورثة منها ، إذا لم يف نصيب الولد من جميع التركة بقيمة أُمّه ، من أنّه تقوّم عليه أم تسعى هي في أداء قيمتها ؟
وبعبارة أخرى : انّ مورد استغراق الدين خارج عن مفاد أدلة الانعتاق على الولد ، توضيحه : أنّ دليل « انعتاقها ممّا يرثه ولدها من أبيه » ظاهر في أنّ الولد يستحقّها بالإرث مجّانا وبلا عوض ، حيث إنّها تنتقل إلى الولد آنا وتنعتق عليه قهرا ، كما هو مفاد مثل قوله عليه السّلام فيما رواه محمد بن قيس : « فإن كان لها ولد ، وترك مالا ، جعلت في نصيب ولدها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 107 ، الباب 6 من أبواب الاستيلاد ، الحديث : 1 ، ونحوه سائر أحاديث للباب .. فلو توقف انعتاقها من نصيبه على بذل غرامة للغير كانت النصوص قاصرة عن إثبات هذا النحو من الانعتاق .
وعلى هذا ، فإن لم يكن دين الميت محيطا بالتركة ، انعتقت الأمّ - كلا أو بعضا - بحسب نصيب ولدها من تركة أبيه .
وإن كان الدّين مستغرقا كما هو المفروض ، وبنينا على انتقال التركة إلى الورثة - كما يلتزم به المشهور والشهيد الثاني - منعنا عن اقتضاء هذا الانتقال للانعتاق على الولد . لما أشير إليه من اختصاص انعتاق الأمّ على ولدها بالانتقال