تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الثاني : حجر الوارث عن التصرف في التركة إمّا مطلقا ، وإمّا فيما يقابل الدين ، وهذا حكم كلَّي الدين ، ولا ينطبق على المقام أعني به استغراق الدين قيمة أُمّ الولد ، وذلك لفرض الانعتاق بمجرد الإرث ، فلا يبقى مجال للمنع عن التصرف رعاية لحقّ الدّيّان . الثالث : أنّ أُمّ الولد تنعتق من نصيب ولدها ، لانتقالها إليه ، وانعتاقها عليه بمجرد تملكه لها . الرابع : أنّ الواجب على الولد تقويم نصيبه من أُمّه ، ودفعه للدّيان ، ولا يجب دفع قيمة ما ينعتق منها بالسراية فيما زاد على نصيبه من مجموع التركة . وقد أوضح قدّس سرّه مورد العتق بالسراية قبل العبارة المنقولة في المتن ، وأنّه يكون تارة على عهدة الولد ، كما إذا كان نصيبه من مجموع التركة يفي بقيمة ما زاد على نصيب الولد من أُمّه ، فيرد النقص على حصته من سائر الأموال . كما إذا خلَّف الميت أُمّ الولد - وقيمتها مائة دينار - وخمسمائة دينار ، وانحصر الوارث في ولدها وأخ له من أبيه ، فحصّة كل واحد ثلاثمائة دينار ، فينعتق نصف الأمة من نصيب ولدها منها ، ويسري العتق إلى الباقي ، ويؤدّي الولد إلى أخيه خمسين دينارا من حصته من الخمسمائة دينار ، وهي قيمة نصيبه من أُمّ الولد . وأخرى على عهدة الأمّ ، كما إذا لم يف نصيب ولدها من مجموع التركة بقيمة ما زاد على نصيبه من الأمّ ، كما إذا خلَّف مولاها في المثال المتقدم خمسين دينارا ، فحصة الولد من الأُم والخمسين هو خمس وسبعون دينارا ، وهو ينقص بخمس وعشرين عن قيمتها ، فينعتق منها ثلاثة أرباعها ، ويسري العتق إلى الربع الآخر ، ويجب عليها السعي في قيمة الربع الأخير ليدفع إلى الوارث الآخر . ولا بأس بنقل جملة مما في المسالك وقوفا على حقيقة الأمر ، قال قدّس سرّه : « لا ريب أنّ مجرد الاستيلاد ليس سببا للعتق . نعم تتشبث به بالحرية ، وإنّما تعتق بموت المولى ، لأنّ ولدها ينتقل إليه منها شيء ، أو ينتقل جميعها إذا كان هو الوارث خاصة ، فتنعتق