ولعلّ وجه تفصيل الشيخ : أنّ ( 1 ) الورثة لا يرثون مع الاستغراق ، فلا سبيل ( 2 ) إلى انعتاق أُمّ الولد الذي ( 3 ) هو الغرض من المنع عن بيعها .
وعن نكاح المسالك : أنّ الأقوى ( 4 ) انتقال التركة إلى الوارث
شرح
والثاني : الجواز في غير الدين مطلقا وإن لم يكن مستغرقا .
والثالث : الجواز في غير ثمنها من الديون إن كانت مستغرقة .
والحاصل : أنّ في المسألة قولين ، ومصبّ الجواز والمنع هو استغراق الدين في غير ثمنها . وذلك لما جعله المصنف قدّس سرّه مقسما في أوّل موارد الاستثناء ، حيث قال :
« ومن موارد القسم الأوّل : ما إذا كان على مولاها دين ، ولم يكن له ما يؤدّي هذا الدين » لظهوره في كون محل البحث هو الدين المستوعب لقيمة أُمّ الولد .
( 1 ) خبر « لعلّ » وتقدم في ( ص 342 ) نقل هذا الوجه عن المقابس ، فالمنع والجواز في هذا المورد مبني على مسألة الإرث ، من أنّ مقتضى تأخّره عن الوصية والدين هل هو منع انتقال التركة إلى ورثة المديون ، أم أنه لا يمنع من الانتقال ، ويتخير الورثة - في الوفاء - بين الدفع من التركة أو من غيرها ؟ هذا .
فما ذهب إليه شيخ الطائفة قدّس سرّه - من جواز بيعها في الدين المستغرق لقيمتها - مبني على عدم الانتقال ، كما وجّهه به الشهيد الثاني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 8 ، ص 47.
( 2 ) يعني : مع استغراق الدين للتركة لا تنتقل إلى الورثة حتى يقال بانعتاقها من نصيب ولدها ، لفرض تقدم الدين على الإرث .
( 3 ) صفة ل « انعتاق » .
( 4 ) كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه مؤلَّف من أمور :
الأوّل : أنّ التركة تنتقل إلى الورثة مطلقا حتى لو كان على الميت دين مستوعب لها ، وهذا موافق للمشهور ومخالف للشيخ قدّس سرّه .