تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ممّا يتخيّل ( 1 ) ( * ) صلاحيّته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أُمّ الولد ،
شرح
ومحصله - أنّ قوله عليه السّلام في المقطوعة : « وإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد » جملة شرطية ، مفهومها جواز بيعها لو كان على المولى دين مطلقا ولو في غير ثمنها . بل مقتضى إطلاق الدّين عدم الفرق بين مساواته لقيمة أُمّ الولد وبين كونه أقلّ منه . لكن هذا الإطلاق يقيّد بصورة استغراق الدّين لقيمتها . وأما إطلاق الدّين لما إذا كان في ثمنها أو في دين آخر فباق على حاله . هذا ما في المقابس . وناقش المصنف فيه بأنّ النسبة بين إطلاق روايتي ابن يزيد ومفهوم هذه المقطوعة عموم مطلق ، لدلالة مفهوم رواية يونس على جواز بيعها في مطلق الدين بعد موت المولى ، وأنّها ليست لولدها حتى تنعتق عليه . ودلالة روايتي ابن يزيد على اختصاص جواز بيعها - بعد موت السيد - في ثمن رقبتها ، ومنع بيعها في غير ذلك من الديون ، ومن المعلوم اقتضاء الصناعة تقييد إطلاق مفهوم المقطوعة بالروايتين . ( 1 ) لعل المتخيّل صاحب المقابس ، ومن يقول بجواز بيعها في كل دين ، بناء على عدم انتقال تركة المديون إلى ورثته إلَّا بعد الأداء .
هامش
( * ) التخصيص منوط بكون النسبة بينهما وبين مفهوم مقطوعة يونس - بعد فرض اعتبارها - أخص مطلقا . وليس كذلك ، لكون النسبة بينهما عموما من وجه ، لأعميتهما من المقطوعة ، لشمولهما للحياة والموت ، لأنّه مقتضى إطلاقهما كما رجّحه المصنف قدّس سرّه من شمولهما لحال الحياة أيضا ، حيث قال في ( ص 316 ) : « فالأولى في الإنتصار لمذهب المشهور أن يقال . . . » . وأخصيّتهما منها ، لاختصاصهما بغير ثمن أمّ الولد . وأعمية المقطوعة منهما ، لشمولها للثمن وغيره ، وأخصيتها منهما ، لاختصاصها بالموت . ففي مادة الاجتماع - وهو غير الثمن بعد الموت - يقع التعارض بينهما . فوجه تخصيص مفهوم المقطوعة بروايتي ابن يزيد - كما في الجواهر أيضا - غير ظاهر . ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 377