تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
غيرها ( 1 ) وإن اقتضى بطلانه فيه لا يقتضي ( 2 ) بطلانه فيها ، يدفعه ( 3 ) : أنّ ( 4 ) العرصة كانت جزءا من الموقوف من حيث كونه ( 5 ) بستانا ( 6 ) ، لا مطلقا ( 7 ) . فهي ( 8 ) حينئذ جزء عنوان الوقف الذي فرض خرابه . ولو فرض ( 9 ) إرادة وقفها لتكون ( 10 )
شرح
( 1 ) أي : غير العرصة ، والمراد بالغير هو عنوان البستان . ( 2 ) يعني : أنّ انتهاء أمد وقف البستان لا يستلزم انتهاء أمد وقف العرصة . ( 3 ) أي : يدفع الاحتمال ، وتقدم توضيح الدفع بقولنا : « قلت . . . » . ( 4 ) الجملة مرفوعة محلَّا ، لكونها فاعلا ل « يدفعه » . ( 5 ) أي : كون الموقوف . ( 6 ) يعني : أن هذه الحيثية تقييدية ، فبذهاب عنوان البستان تزول الوقفية عن العرصة أيضا . ( 7 ) هذا قرينة على كون وقفية العرصة بنحو وحدة المطلوب ، إذ ملحوظ الواقف موضوعية العنوان بنحو وحدة المطلوب ، لا بنحو تعدد المطلوب حتى يبقى حكم أحدهما بعد زوال حكم الآخر . ( 8 ) يعني : فالعرصة حين كون الموقوف عنوان البستان - لا بذاتها - تكون جزءا للعنوان الذي زال وقفيته بزوال البستان . ( 9 ) هذا تقريب بقاء وقفية العرصة كما تقدم في الفرض الرابع . ( 10 ) أي : سواء أكانت الموقوفة بستانا كما هو كذلك فعلا ، أم دارا ، كما لو خرب البستان وبني دار فيها . وعليه فالمراد بقوله : « لتكون » - بقرينة ما سيأتي من قوله : « وإن قارنت وقفه » - أنّ البستان موجود بالفعل ، ومجعول الواقف وقف كل من الذات والعنوان بنحو تعدد المطلوب . وليس المراد وقف خصوص الأرض بدون الأشجار الموجودة بالفعل ، وإنّما يجب على الموقوف عليه جعلها بستانا في المستقبل من جهة اشتراطه عليه . وذلك