في الجملة ( 1 ) ما ذكروه في باب الوصية من أنّه لو أوصى بدار ، فانهدمت ( 2 ) قبل موت الموصي ، بطلت الوصية ، لانتفاء موضوعها ( * ) .
شرح
والوجه في التأييد - دون الشهادة - وجود الفرق بين الوصية بالعنوان وبين وقف العنوان - بعد اشتراكهما في تقييدية الجهة والعنوان - وهو : أنّ تقييدية العنوان ملحوظة في الوصية حدوثا فقط ، بمعنى أن يكون المنقول بسبب الوصية إلى المنقول إليه عنوان « الدار » .
وأمّا بعد الانتقال إليه وصيرورتها مالكا للموصى له فهو بالخيار بين إبقائها على العنوان الداري وبين إعدامها . وهذا بخلاف الوقف ، فإنّ العنوان إذا لوحظ فيه على جهة القيدية فهو ملحوظ كذلك حدوثا وبقاء .
( 1 ) الظاهر كون هذه الكلمة قيدا للمؤيّد وهو فرع الوصية ، ومراد صاحب الجواهر قدّس سرّه الإشارة إلى مورد حكمهم بالبطلان ، وهو ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي ، وإلَّا كان رجوعا عن الوصية بلا ريب . قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « وموضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل الموصي ، وإلَّا كان رجوعا » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 6 ، ص 301.
ولعلَّه أشار بقوله : « في الجملة » إلى تفصيل بعضهم بين كون الموصى به دارا معينة ، فلا تبطل الوصية بها ، وبين كون الموصى به دارا من دوره - على نحو الكلَّي في المعيّن - فانهدمت جميع دوره ، فالوصية باطلة . فراجع .
( 2 ) لا بفعل الموصي ، وإلَّا كان رجوعا عن الوصية ، لا من بطلان الوصية بانتفاء موضوعها .
هامش
( * ) مقتضى اتحاد الوقف والوصية في هذا الحكم جعله دليلا لا مؤيّدا ، فلاحظ الجواهر .