أيضا ( 1 ) بانعدام عنوان الوقف فيما إذا وقف بستانا - مثلا - ملاحظا ( 2 ) في عنوان وقفه ( 3 ) البستانية ، فخربت ( 4 ) ( * ) حتى خرجت عن قابلية ذلك ( 5 ) ،
شرح
لكونها جزءا من الموقوفة ، إذ « البستان » مركَّب من العرصة والأشجار ، ومن المعلوم أن سقوط الأشجار عن الوقفية - لتبدلها بأخشاب - لا يوجب انتفاء وقفية العين .
قلت : إنّ العرصة وإن كانت جزءا من الموقوفة ، إلَّا أنّ الواقف لم يجعلها وقفا لا بشرط الأشجار ، بل بشرطها ، فزوال عنوان « البستان » وانتهاء وقفيته يوجب سقوط وقفية العرصة من جهة فقد الشرط .
وإن كان غرض الواقف حبس العرصة على الموقوف عليهم على النحو الثالث أو الرابع ، لم يقدح ذهاب عنوان « البستان » في استمرار وقف العرصة ، هذا .
( 1 ) يعني : كبطلان الوقف في صورة الخراب .
( 2 ) حال من ضمير الفاعل المستتر في « وقف » .
( 3 ) أي : وقف البستان .
( 4 ) كذا في الجواهر أيضا ، والأولى « فخرب ، خرج » لرجوع الضمير المستتر إلى البستان .
( 5 ) أي : عن قابلية كونه بستانا .
هامش
( * ) الأولى تبديل قوله : « فخربت » بأن يقول : « فتبدّلت » إذ الكلام في ذهاب العنوان الذي أُخذ موضوعا في إنشاء الوقف ، لا مشيرا . فالمدار على ذهاب العنوان سواء أكان ذلك بالخراب أم بغيره ، كما إذا وقف بنت مخاض فصارت بنت لبون ، وهكذا ، فإنّ العنوان قد تبدل بدون الخراب .
نعم لا بأس بذكر الخراب من باب المثال ، لكونه في سياق سابقه من كون انعدام المنفعة المعتد بها لأجل الخراب . والأمر سهل .