تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بستانا أو غيره لم يكن ( 1 ) إشكال في بقائها ، لعدم ( 2 ) ذهاب عنوان الوقف . وربما يؤيّد ذلك ( 3 )
شرح
لأن لازم وقف هذه الأرض وجوب قلع الأشجار الفعلية - الباقية على ملك الواقف - مقدمة لغرس أشجار فيها . ( 1 ) جواب الشرط ، وضمير « بقائها » راجع إلى « وقفها » وتأنيث الضمير باعتبار إضافة « وقف » إلى ضمير المؤنث الراجع إلى العرصة . ( 2 ) يعني : لم يكن ملحوظ الواقف عنوان « البستان » كي ينتهي وقف العرصة ، بل كان الملحوظ وقف الذات والعنوان بنحو تعدد المطلوب . ( 3 ) المشار إليه هو بطلان وقفية العرصة فيما كان الموقوف عنوان البستان ، وغرض صاحب الجواهر قدّس سرّه تأييد انتهاء مدة وقف العرصة - بذهاب العنوان - بما ذكروه في باب الوصية من أنه لو أوصى بدار لزيد ، فانهدمت ، ثمّ مات الموصي ، بطلت الوصية ، لكون الموصى به عنوان « الدار » الذي هو اسم مجموع العرصة والبناء ، والمفروض فوات المركَّب بفوات أحد أجزائه ، ولا تنتقل أرضها إلى الموصى له ، بدعوى : تعلق الوصية بكل جزء جزء من الدار ، سواء أكانت عامرة أم منهدمة . قال المحقق قدّس سرّه : « لو أوصى له بدار فانهدمت وصارت براحا ، ثم مات الموصي ، بطلت الوصية ، لأنّها خرجت عن اسم الدار . وفيه تردّد » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 260. وبيّن صاحب الجواهر وجه التردد وردّه ، فراجع ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 463. وبالجملة : فالتزامهم ببطلان الوصية بانهدام الدار - من جهة زوال عنوان الموصى به وهو الدار - صالح لتأييد ما تقدم من سقوط العرصة عن الوقفية بزوال عنوان البستان .