ولو أدّى ( 1 ) ثمن جميعها ، فإن أقبضه البائع فكالمتبرع ( 2 ) . وإن كان ( 3 ) بطريق الشراء ، ففي وجوب قبول ذلك ( 4 ) على الورثة نظر ( 5 ) ، من الإطلاق ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي : الولد ، وهذا هو الفرع الثاني عشر ، ومفروضه موت المولى وبقاء الثمن في ذمته ، وانتقال التركة إلى الورثة . والمذكور في المتن - كالمقابس ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، ص 75- صورتان ، فتارة يؤدّي ولد الجارية ثمنها إلى البائع تفريغا لما في ذمة أبيه ، فيكون متبرعا بأداء دين أبيه ، ولا ريب في منع بيع أُمّه حينئذ .
وأخرى يمضي إلى سائر الورثة ، ويشتري منهم حصصهم من الأمّ ، كما لو كان الورثة عشرة ، فاشترى الولد أنصبة التسعة منهم .
وهل يجب على الورثة بيعها من الولد لتنعتق عليه ، أم يجوز الامتناع ، فتكون كسائر التركة ملكا لهم ، ويجوز لهم بيعها - من غير ولدها - في ثمن رقبتها ؟ فيه وجهان ، مقتضى إطلاق « بيعها في ثمنها » جواز الامتناع ، فتباع من أجنبي مقدمة لوفاء الدين . ومقتضى الجمع بين حق الاستيلاد والدّين وجوب بيعها للولد ، فيؤدّي الورثة ثمنها بالعوض المأخوذ من ولدها .
( 2 ) حيث تقدم في الفرع التاسع سقوط الدين بالتبرع ، وعدم توقفه على القبول .
( 3 ) معطوف على « فإن أقبضه » أي : وإن كان أداء الولد ثمن جميع أُمّه بطريق شرائها من إخوته وسائر الورثة - ليوفوا دين المورّث بما يأخذوه من الولد - ففي وجوب القبول نظر .
( 4 ) أي : الشراء من الورثة .
( 5 ) مبتدء مؤخر لقوله : « ففي وجوب » والجملة بتمامها جواب الشرط ل « وإن كان » .
( 6 ) هذا وجه عدم وجوب القبول على الورثة ، والمراد به عدم تقييد « بيع الأمة في ثمنها » ببيعها من ولدها ، فلا مانع من كون المشتري لها أجنبيّا .