انعتق ( 1 ) عليه ، وحكم الباقي يعلم من مسائل السراية ( 2 ) .
شرح
ما ورثه من أبيه - انعتق تمامها ، ويقوّم عليه نصيب الباقي . وإن كان معسرا سعت في باقي ثمنها ، فإن أدّته انعتق نصيب سائر الورثة منها .
ثم إنّ وجه ربط هذا الفرع بفروع بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها هو حصول التعارض بين دليلين .
أحدهما : ما دلّ على انتقال التركة بمجرد الموت إلى الورثة .
وثانيهما : ما دلّ على انعتقا هذه الأمة على الولد بالملك لإرث كان أو غيره .
وحيث إنّ صحيحة عمر بن يزيد - من جواز بيعها في الدين - ناظرة إلى صورة موت المولى ، وانتقالها بالإرث ، فلا بدّ من تخصيص إحدى القاعدتين بالأخرى ، إمّا بالالتزام بأنّ ما ينتقل إلى الوارث غير الجارية المستولدة التي بقي ثمنها ، فتنعتق . وإمّا بالالتزام باختصاص انعتاق أُمّ الولد بصورة استقرار الملك بالإرث ، وهو بعد أداء الدين ، غاية الأمر أنّ سائر الديون لا تمنع من استقرار الإرث ، بخلاف ثمن رقبتها .
والظاهر تخصيص قاعدة الانعتاق ، لما دلّ على جواز بيعها في الثمن .
وبهذا يتّجه ما في المتن من أنّه لو أدّى الولد نصيبه انعتقت عليه بمجرد الأداء ، إذ المخصّص لقاعدة الانعتاق هو جواز بيعها لوفاء الثمن ، فإذا أدّى ثمن نصيبه ارتفع الموضوع - وهو الدين بمقدار نصيبه - فلا يجوز البيع . فتبقى قاعدة الانعتاق بلا مانع ، وينعتق باقيها بما ذكروه في باب السراية .
( 1 ) كذا في النسخ ، والأولى « انعتقت » وفي المقابس « انعتق نصيبه » فيتجه بناء الفعل للمذكَّر .
( 2 ) قال المحقق قدّس سرّه : « وإذا ملك شقصا ممّن ينعتق عليه ، لم يقوّم عليه إن كان معسرا . وكذا لو ملكه بغير اختياره » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 113. وقال في عتق شقص العبد المشترك : « قوّم عليه إن كان موسرا ، وسعى العبد في فكّ ما بقي منه إن كان المعتق معسرا » ( 1 )( 1 ) المصدر ، ص 111.