وكذا ( 1 ) لو ارضي البائع باستسعائها في الأداء .
ولو ( 2 ) دار الأمر بين بيعها
شرح
بصورة الاضطرار والعجز عن أداء الدين ولو بالتكسّب ، وعدم كفاية مجرد عدم تملك ما يقابل الدّين في جواز البيع ، فيجب حينئذ القبول لئلَّا تباع أُمّ الولد .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الإطلاق يدفع هذا الاحتمال ، فلا يجب عليهم القبول . كما يمكن الالتزام بعدم وجوب القبول ، لكونه منة لا يلزم تحمّلها ، لما في قبول الهبة لكلّ أحد ومن كلّ أحد مهانة ونقص يوجب الحرج المنفي شرعا .
( 1 ) يعني : ففي جواز البيع نظر ، وهذا فرع تاسع ، وهو ملحق حكما بالفرع الثامن . ومحصله : أنّه لو أرضى السيد أو الورثة - أو ثالث - البائع بأن تسعى أمّ الولد وتكتسب لتوفي ثمنها ، فهل يجوز للسيد أو الورثة بيعها ، من جهة صدق عدم وجود مال فعلا يؤدّى به الدين ؟ أم يجب الاستسعاء ما دام البائع راضيا بتأخر تسلم الثمن . ولعلّ وجهه انصراف دليل جواز البيع عن هذه الصورة التي لا مطالبة لذي الحق فعلا وإن جازت له .
( 2 ) هذا فرع عاشر ، ومحصله : أنّه لو دار الأمر في بيعها في ثمن رقبتها بين أن يشتريها أبوها أو أخوها أو ابن أخيها أو غيرهم ممّن تنعتق أم الولد عليه قهرا ، وبين أجنبي ، فتبقى رقّا إلى أن تتحرر من نصيب ولدها من الإرث ، ففي تقديم الأوّل ، أو التخيير بينه وبين الأجنبي ، وجهان .
وجه الوجوب - كما في المقابس - أمران : أحدهما : تغليب جانب الحرية ، وحصول الانعتاق الذي هو الغرض الموجب لمنع بيعها .
ثانيهما : الجمع بين الحقين أي حق البائع المستحّق للثمن . وحق أم الولد للتحرّر .
ووجه عدم الوجوب إطلاق الرواية المجوّز لبيعها إن لم يجد ما يؤدّي به الثمن .
ويجري الوجهان لو كان المشتري أجنبيا ، ودار الأمر بين بيعها منه بشرط أن يعتقها ، وبين بيعها منه مجرّدا عن الشرط .