والمراد بثمنها ( 1 ) : ما جعل عوضا لها
شرح
بإطلاق مانعيته عن نقلها إلى الغير بالبيع وشبهه ، وإنّما ينتزع حقّها من النهي عن بيعها . وحينئذ فلو فرض إطلاق بعض النصوص - بحيث يقتضي جواز بيعها - لم يكن منشأ لانتزاع الحق حتى يقال بأنّ حقّها لا يسقط بامتناع مولاها عن أداء الثمن .
وأمّا في الثاني ، فلأنّ الفتاوى إن بلغت حدّ الإجماع ، فهو الحجة ، وإلَّا فلا حجة فيها .
مضافا إلى : أنها غير مسوقة لبيان عدم ترخيص البائع في بيعها ، بل ناظرة إلى حكم المولى ومنعه من نقلها عن ملكه .
وأمّا الثالث : فلأنّه اعتبار محض لا حجة عليه شرعا ، مع أنّ مورد تغليب جانب الحرية هو ما لو تحرّر بعض المملوك ، والمفروض في المقام عدم تحرر شيء منها بعد .
( 1 ) هذا هو الفرع الرابع عشر ، والغرض منه بيان ما يراد ب « الثمن » الذي يجوز بيع أُمّ الولد مقدمة لوفائه ، فأفاد قدّس سرّه : أنّ « الثمن » وإن كان ظاهرا في ما يقابل المثمن ، فيختص بعقد البيع ، ولا يشمل ما إذا كان انتقال الجارية إلى المولى بعقد آخر كالصلح المعاوضي ، فلا يجوز بيعها حينئذ لأداء عوض الصلح إلى المصالح ، إلَّا أنّ
هامش
فصورة إيساره مع الامتناع داخلة في صور المنع عن بيعها .
مضافا إلى : أنّ أدلة المقاصة لا تشرّع البيع فيما لا يجوز بيعه كأُمّ الولد والوقف ، بل موضوعها ما يجوز فيه البيع .
نعم تعليل المقابس بالوجوه الثلاثة لا يخلو من العلَّة ، إلَّا قوله : « ولظاهر الفتاوى » وإن كان فيه أيضا : أنّه إن لم يكن إجماعا لا يجدي ، لعدم كونه حجة .
كما أنّ قوله في أدلة الجواز : « تنزيلا للإيسار مع الامتناع منزلة الإعسار » غير ظاهر ، لعدم دليل على هذا التنزيل . وعصيان المولى لا يوجب سقوط حقّ الاستيلاد الثابت لامّ الولد .