تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولا يجوز بيعها ( 1 ) . وإن سلَّم ( 2 ) إلى المولى أو الورثة ( * ) ، ففي وجوب القبول نظر ( 3 ) .
شرح
ووجه عدم الوجوب كون قبول الهبة - مقدمة لأداء الدين - منة لا يجب على المولى ولا على ورثته قبولها . وعليه فلا مانع حينئذ من تقدم حق الدائن وجواز بيع أُمّ الولد . ( 1 ) لسقوط الدين عن ذمة السيّد ، ولا مجوّز لبيعها . ( 2 ) تسليم ما يقابل الثمن إلى السيد أو وارثه يمكن أن يكون بعنوان الإباحة والبذل ، وأن يكون بعنوان التمليك والهبة . والظاهر إرادة الهبة بقرينة توقفه على القبول ، وتنظَّره في وجوبه . فلو كان التبرّع للسيّد بعنوان البذل أمكن القول بعدم جواز بيع أُمّ الولد ، لأنّ إباحة المال محقّقة لسلطنة المولى على أداء دينه ، والمفروض كفاية هذا المقدار في أداء الدين ، وعدم توقفه على الملك - بقبول الهبة مثلا - كتوقف جملة من الأمور عليه كالبيع والوقف والعتق . فلا حاجة إلى القبول حينئذ حتى يتكلم في وجوبه وعدمه . ( 3 ) كما في المقابس أيضا ، ولعلّ وجه الوجوب احتمال اختصاص جواز البيع
هامش
( * ) أورد عليه بعدم الوجه في الجمع بين المالك والوارث في العنوان ، سواء أكان التبرع بذلا أم هبة . لأن المكلَّف بوجوب التكسب مقدمة لأداء الدين هو المديون دون ورثته ، ولا يجب عليهم تفريغ ذمة المورّث من أموالهم ولا مما أبيح لهم التصرف فيه ، بل من أموال الميت ، فلا يجب على الورثة قبول الهبة . وعلى تقدير القبول فهو - كما لو كان التبرع بذلا - كسائر الأموال التي يملكون التصرف فيها . والحاصل : أن التنظر في وجوب القبول يتّجه بناء على كون التبرع هبة ، والمتهب هو السيد لا الوارث . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإصفهاني ، ج 1 ، ص 281 حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 185
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 330 | السيد جعفر الجزائري المروج