تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مأيوسا من الأداء عند الأجل ( 1 ) . وفي إشتراط ( 2 ) مطالبة البائع ، أو ( 3 ) الاكتفاء باستحقاقه ولو ( 4 ) امتنع عن
شرح
وأمّا التعارض ، فلعدم خطاب فعلي بوجوب أداء الدين حتى يقدّم على دليل بيع أُمّ الولد . ( 1 ) لعدم موضوعية اليأس فعلا مع كون الاستحقاق استقباليا . ( 2 ) هذا سابع الفروع ، وهو أيضا - كما صرّح به - ناظر إلى ما يحتمل كونه شرطا لجواز بيعها في الدّين . وتوضيحه : أنّه لو إشتراها بثمن في ذمته واستولدها ، فيحتمل في جواز بيعها وفاء للدين وجوه : الأوّل : اشتراطه بمطالبة البائع ، وجعله في المقابس مقتضى الاحتياط ، والاقتصار على موضع اليقين في مخالفة الأصل . والظاهر إرادة أصالة منع بيع أمّ الولد . الثاني : عدم إشتراط جواز بيعها بمطالبة الثمن ، بل يكفي استحقاق البائع للدين ببلوغ الأجل ، حتى مع امتناعه عن تسلَّم الثمن . ووجهه اقتضاء إطلاق « جواز بيعها في ثمنها » سواء أكانت هناك مطالبة من البائع أم لم تكن . وحيث إنّ الدين مستحق هنا ببلوغ الأجل ، فلا يقاس هذا الفرع بالفرع المتقدم الذي موضوعه عدم فعلية الاستحقاق . الثالث : التفصيل بين رضا البائع بتأخير أداء الدين وإسقاط ماله من حقّ الحلول - وإن لم يكن هذا الحق من الحقوق القابلة للإسقاط - فلا يجوز بيعها حينئذ . وبين عدم مطالبته بالثمن وإن لم يرض بالتأخير ، فيجوز بيعها حينئذ ، لاستحقاقه للثمن بالحلول . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني ، وهو مقتضى إطلاق رواية ابن يزيد المجوّزة لبيعها في ثمنها . ( 4 ) وصلية ، فالمناط في الجواز هو استحقاق البائع للثمن ، سواء رضي بتسلَّمه من المولى أم أبى ، فيوضع عند الحاكم أو أمين .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 328 | السيد جعفر الجزائري المروج