تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الأجل ، وذلك « لأنّ قوله : ولم يؤدّ ثمنها وإن كان مطلقا من حيث كونه حالا ومؤجّلا ، إلَّا أنّ المتعارف من هذا التعبير أن يكون - أي عدم الأداء - من باب العدم المقابل للملكة ، لا السلب المقابل للإيجاب . فلا يقال : - لم يؤدّ الثمن - إلَّا إذا كان الثمن أدائيّا ، والمؤجّل ليس كذلك ، إذ ليس للدائن استحقاق الأداء ، ولا المديون مستحقا عليه الأداء » ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإصفهاني ، ج 1 ، ص 280. وبيانه : أنّ جواز بيعها في ثمن رقبتها إمّا أن يكون لأجل تزاحم حق الاستيلاد مع حق الدائن والبائع ، كما يستفاد من تعليل صاحب المقابس بقوله : « لأنّ ذلك - أي الأجل - زمان الاستحقاق ، ولإمكان الإبراء أو تبرع آخر بالأداء » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 75( * ) . وإمّا لأجل تعارض دليل حرمة بيعها مع دليل وجوب أداء الدين ، وتقديم الثاني على الأوّل . والمفروض عدم تحقق شيء منهما في المقام . أمّا التزاحم فلفرض عدم حقّ فعليّ للدائن ، ولا سلطنة فعلية له على المولى . فلا مزاحم فعليّ لحق الاستيلاد .
هامش
( * ) لا يخفى ما في هذا التعليل من العلَّة ، لأنّ الاستحقاق قد حصل بنفس العقد ، لأنّه المملَّك للعوضين فيما لم يكن للقبض دخل في التمليك . نعم حلول الأجل يوجب السلطنة على الطالبة . فالتعليل بدعوى انصراف إطلاق « البيع في ثمن رقبتها » عن المؤجل لعلَّه أولى . بل تمكن دعوى ظهور نفس الكلام في المعجّل ، حيث إنّ قوله : « ولم يدع من المال . . . الخ » ظاهر في كون الدّين حالا ، وعدم مال يفي به فعلا . وهذا لا يلائم المؤجل ، لأنّ الإخبار عن عدم المال الوافي بالدّين في المستقبل - مع إمكان حصول ما يفي به فيما بعد - في غاية البعد ، فتدبّر .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 327 | السيد جعفر الجزائري المروج