تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نعم ( 1 ) لو أمكن الوفاء ببيع بعضها اقتصر عليه ، كما عن غاية المراد التصريح به ( 2 ) . ولو كان ( 3 ) الثمن مؤجّلا لم يجز للمولى بيعها قبل حلول الأجل وإن كان
شرح
( 1 ) هذا فرع خامس ، وهو كالاستدراك على الفرعين السابقين ، ومحصله : أنّ جواز بيعها في ثمنها يدور مدار أداء الدين ، فلو بقي نصف ثمنها في عهدة السيد ، وارتفعت قيمتها إلى ضعف ثمنها لم يجز بيع أزيد من ربعها . ولو بقي تمام الثمن في ذمته اقتصر على بيع نصفها ، وهكذا . والوجه في الاقتصار عدم صدق « بيعها في ثمن رقبتها » على بيع بعضها الآخر ، فلا يجوز ، لكون الاضطرار إلى بيع البعض لا الكل ، فهو نظير الإكراه على البعض الذي لا يدعو إلى فعل الجميع . قال في المقابس : « ولو بيع بعضها وادّي بقيمته جميع الثمن لم يجز بيع الباقي ، لعدم كون هذا البيع في أداء الثمن ، فيكون باطلا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 75. ( 2 ) أي : بالاقتصار على بيع بعض أُمّ الولد . قال قدّس سرّه فيه : « واعلم أنّه - أي أن العلَّامة قدّس سرّه - شرط في منع البيع القدرة على الثمن أو إيفائه ، وهو لا يصدق إلَّا بالقدرة على المجموع ، أو إيفائه المجموع . وحينئذ مفهومه : صحة بيعها إذا قدر على البعض أو أوفى البعض . وهو جيّد إن أريد به بيع ما يقوم بما يفي ، لا بيع الجميع لو فضل عن الباقي في الذّمة » ( 1 )( 1 ) غاية المراد ، ج 2 ، ص 55. وحكاه عنه في المقابس ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 75. واقتصر صاحب الجواهر قدّس سرّه على بيان الوجهين من دون ترجيح ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 378. ( 3 ) هذا سادس فروع جواز بيع أُمّ الولد في ثمن رقبتها ، وهو في الواقع تقييد الجواز بكون الدّين حالَّا ، يطالب المولى به . فلو كان مؤجّلا ، كما لو إشتراها بمائة دينار إلى سنة مثلا ، وحملت منه أو ولدت له قبل مضيّها ، لم يجز بيعها قبل حلول
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 326 | السيد جعفر الجزائري المروج