ولا بين ( 1 ) نقصان قيمتها عن الثمن أو زيادتها ( 2 ) عليه .
شرح
ومحصّله : أنّه لا فرق في الجواز بين عدم أداء شيء من ثمنها إلى البائع ، وبين أداء بعضه وبقاء بعضه الآخر في ذمة السيّد .
والوجه في عدم الفرق صدق « أنّها بيعت في ثمنها » فإنّ « الثمن » وإن كان مجموع ما يقع عوضا في المعاملة ، فيقول البائع : « بعتكها بمائة » مثلا ، وليس « الثمن » كليا ليصدق على كل جزء منه ، فالجزء بعض الثمن لا هو الثمن ، إلَّا أنّه يصدق « ما لم يؤد ثمنها » ما دام بقي شيء من ثمنها في ذمة المولى ، لأنّ عدم أداء كل الثمن يتحقق بعدم أداء بعضه .
قال في المقابس : « أنّه لا فرق بين بقاء جميع الثمن في ذمة المولى أو بعضه ، لاشتراك السبب ، ولإطلاق الأخبار حتى صحيحة عمر بن يزيد ، فإنّ قوله : - لم يؤدّ ثمنها - شامل لما إذا لم يؤدّ جميعه ، سواء لم يؤدّ منه شيئا أصلا ، أو أدّى بعضه دون بعض . مضافا إلى إطلاق أوّله وآخره . وكلام معظم الأصحاب أيضا مطلق . . . » ثم نقل خلاف الشيخ في كتاب التهذيب ، وإن أطلق الحكم في الإستبصار ، فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار كتاب البيع ، ص 75.
( 1 ) هذا رابع الفروع ، وحاصله : أنّه يجوز بيعها في ثمن رقبتها ، سواء زادت عليه ، بأن إشتراها بمائة دينار ، فارتفعت إلى مائة وخمسين ، أم ساوته ، أم نقصت عنه ، بأن صارت ثمانين دينارا .
والوجه في عدم الفرق بين هذه الحالات إطلاق النصّ المجوّز لبيعها لأداء دينها ، قال في المقابس : « ولا فرق أيضا بين مساواة القيمة للثمن الباقي في الذمة أو نقصانها عنه ، وبين زيادتها عليه . . . لإطلاق النصّ والفتوى ، مع ندرة المساواة وغلبة الاختلاف في مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار كتاب البيع ، ص 75.
( 2 ) أي : زيادة القيمة الفعلية على ثمنها .