واشترى به . أمّا ( 1 ) لو اشترى في الذمة ، ثم استدان ما أوفى به البائع ، فليس بيعها في ثمن رقبتها ، بل ربما تؤمّل ( 2 ) فيما قبله ، فتأمّل ( 3 ) .
ولا فرق ( 4 ) بين بقاء جميع الثمن في الذمّة أو بعضه ،
شرح
( 1 ) هذا هو النحو الثالث ، وحكمه عدم جواز البيع ، لأنّ ما استقرّ في ذمة السيد ليس ثمنا ، بل ما أوفى به الثمن دين عليه .
( 2 ) المتأمل - بل المانع - هو المحقق الشوشتري ، قال قدّس سرّه : « ولو استدان لأداء الثمن وأدّاه منه ، أو إشتراها بذلك الثمن الذي استدانه بعينه ، وسلَّمه إلى البائع ، فقد سقط حق البائع عنه وعن الأمة ، وبقي حق الدين ، وحكمه كسائر الديون » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 76، ثم نقل كلام ابني زهرة وإدريس قدّس سرّه هما القائلين بجواز بيعها لو استدان لثمنها مع عجزه عن وفاء الدين ، ثم قال : « والأصح ما ذكرناه » .
ولا يبعد ما ذكره ، لعدم صدق « ثمن أمّ الولد » على ما في ذمته ، لأنّه ليس عوضا عن الأمة ، وأنّ ما في ذمته مال الغير الذي استدانه منه . وليس عنوان الثمنية للأمة منطبقا عليه . والجمود على ظاهر عنوان « ثمن رقبتها » يقتضي المصير إلى ما ذهب إليه في المقابس ، فتدبّر .
( 3 ) إشارة إلى : أنّ معنى قوله : « تباع في ثمن رقبتها » هل هو نفس الثمن الكلَّي الواقع في ذمته بدلا عن الأمة ؟ فكأنّه قيل : « تباع في دين هو نفس ثمن الأمة » فيصدق على نفس الثمن الكلي في الذمة ، وعلى المال الذي استدانه واشترى بعينه الجارية ، ولا يصدق على غير هاتين الصورتين من الصور . بل يمنع صدقه على المال الذي اقترضه واشترى بعينه الجارية ، لعدم اشتغال ذمته به بعنوان كونه ثمنا للجارية ، كما لا يخفى .
أم معناه « الدين الذي نشأ لأجل ثمن الجارية » فيصدق على جميع الصور .
( 4 ) هذا فرع ثالث من فروع جواز بيع أُمّ الولد في ثمن رقبتها حال حياة المولى ،