لأنّ ( 1 ) الكفن لا يؤدّي عنه الدين .
ثم ( 2 ) إنّه لا فرق بين كون ثمنها بنفسه دينا للبائع ( 3 ) ، أو استدان الثمن ( 4 )
شرح
( 1 ) تعليل لصدق : أن الميّت لم يخلَّف مالا يؤدّى به عنه دينه .
هذا تمام الكلام في أوّل ما فرّعه المصنف قدّس سرّه على جواز بيع أُمّ الولد في حياة السيد مقدمةَّ لأداء الدّين ، وما ترتّب عليه من فرعين . وسيأتي الكلام في الفرع الثاني .
( 2 ) هذا فرع ثان من فروع جواز بيعها في حياة السيد ، وتوضيحه : أنّ كون ثمن أُمّ الولد على عهدة السيد يتصور على أنحاء :
الأوّل : أن يشتري الأمة بثمن كلَّيّ في ذمته - كمائة دينار - ولم يؤدّ منه شيئا إلى البائع ، ولم يكن له مال غيرها ليوفي به الدين ، ثم صارت عنده أُمّ ولد . وهذا المورد هو القدر المتيقن من جواز بيعها في ثمنها .
الثاني : أن يقترض السيد بقدر ما عيّن من ثمن الجارية ، فيشتريها ، ولم يكن له مال يفي بدينه .
الثالث : أن يشتري الجارية بثمن في ذمّته - كالنحو الأوّل - إلَّا أنه استدان من شخص آخر مقدار الثمن ، ودفعه إلى البائع ، مع فرض عدم تملَّك مال يؤدّي به الدين .
وهل يختصّ جواز بيعها في ثمن رقبتها بالنحو الأوّل ؟ لكون الثمن للبائع في ذمة السيّد ، بخلاف الأخيرين ، فإن الدّين ليس في ثمنها وإن كان لأجل ثمنها .
أو يفصّل بين النحو الثاني والثالث ، بجواز بيعها في الثاني دون الثالث ؟ جزم المصنف قدّس سرّه بعدم جواز بيعها في الأخير ، ونقل تأمّل صاحب المقابس قدّس سرّه في الثاني .
( 3 ) هذا هو النحو الأوّل ، المعهود من إطلاق « كون الثمن في الذمة » .
( 4 ) هذا هو النحو الثاني ، ولعلّ وجه إلحاقه بالأوّل كون الدين بشخصه ثمنا للجارية ، فلو بيعت في أداء هذا الدين فقد بيعت في ثمنها .