تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فلا تباع ( 1 ) في ثمن رقبتها ، لأنّ ( 2 ) غاية الأمر كونها بالنسبة إلى الثمن كجارية أخرى يحتاج إليها . ومما ذكرنا ( 3 ) يظهر الوجه في استثناء الكفن ومؤونة التجهيز ، فإذا كان للميّت ( 4 ) كفن وأُمّ ولد ، بيعت في الدّين ، دون الكفن ، إذ يصدق أنّ الميّت لم يدع ما يؤدّي عنه الدين عداها ( 5 ) ،
شرح
متفرّع على تقديم جواز بيع أُمّ الوالد على استثناء بعض الأموال عن بيعها وفاء للدين . وحاصل هذا الفرع : أنّ من مستثنيات الدين الخادم اللائق بحال المديون ، فلو كانت أُمّ الولد مما يحتاج إليها السيد للخدمة كانت هي من جملة المستثنيات ، ولا يجوز بيعها حينئذ . فكما لا تباع جارية المديون - المحتاج إلى خدمتها - لوفاء الدين ، لكونها كدار السكنى والنفقة ، فكذا لا تباع أُمّ الولد وإن كان في ثمن رقبتها . ( 1 ) جواب الشرط في « لو كان » . ( 2 ) تعليل لعدم بيعها ، وتقدم توضيحه آنفا . ( 3 ) أي : من جواز بيعها مع وجود مستثنيات الدين - إن لم يكن للمولى مال يفي به الدين - يظهر . . . ، وهذا فرع آخر مما يتفرع على جواز بيع أُمّ الولد . وحاصله : أنّ ما يستثنى من تركة الميّت الكفن ، ومؤونة التجهيز لخروجها من الأصل قبل أداء الدين . فلو ترك الكفن وأُمّ الولد - مع كون ثمنها دينا على الميت قدّم المستثنى ، وهو الكفن ، وبيعت في ثمن رقبتها ، وذلك لصدق الضابطة الواردة في رواية عمر بن يزيد : من أنّ السيد لم يدع من المال شيئا ليؤدّي به الدّين سوى نفس أُمّ الولد ، لفرض عدم كون الكفن ومؤونة التجهيز مالا يؤدّى به الدّين . ( 4 ) أي : للميّت المعسر ، حيث لم يكن له في حياته - سوى المستثنيات - مال لأداء ثمن أُمّ ولده ، فإعساره بعد الموت بعدم مالكية مئونة التجهيز . ( 5 ) أي : عدا أُمّ الولد ، فتباع في ثمنها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 322 | السيد جعفر الجزائري المروج