تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأقوى هو الثاني ( 1 ) ( * ) ، بل لا يبعد أن يكون ذلك مراد من أطلق ( 2 ) ، لأنّ ( 3 ) الحكم بالجواز
شرح
( 1 ) وهو جواز بيعها في ثمن رقبتها وإن كان السيد مالكا لمستثنيات الدين . ( 2 ) يعني : لم يقيّد جواز البيع بالإعسار ، بل قال : « لم يكن للمولى غيرها » إذ « الغير » شامل لمستثنيات الدين وغيرها . قال شيخ الطائفة : « لا يجوز بيعها إلَّا في ثمنها إذا كان دينا على مولاها ولم يكن له غيرها » ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، ص 185. ( 3 ) تعليل لقوله : « الأقوى » ومحصّله : أنّ رواية عمر بن يزيد - الدالة على جواز بيعها في ثمن رقبتها في حياة المولى - ناظرة إلى أنّ مانعية الاستيلاد عن البيع ترتفع لو كان ثمنها دينا ، وتصير ملكا طلقا ، ويتعيّن بيعها في هذا الدّين ، كما يؤخذ المديون في سائر الموارد ببيع أمواله - عدا المستثنيات - لأداء دينه . وعليه فلا إطلاق في قوله : « ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه » ليشمل ما لو خلَّف السيد دار السكنى ونحوها من المستثنيات ، ليقال بإناطة جواز بيع أُمّ الولد بعدم ترك شيء من الأموال وإن كانت ممّا استثناه الشارع للمديون ، ولم يلزمه ببيعها ، هذا .
هامش
( * ) بل الأقوى هو الأوّل ، لشمول قوله : « ولم يدع من المال ما يؤدى عنه » للمستثنيات ، فإن تركها صدق أنّه ترك من المال ما يؤدى عنه ، إذ المراد ب‍ « ما يؤدى عنه » الواقع في كلام السائل هو المال الذي يمكن أداء الدين به وإن كان من المستثنيات ، إذ ليس الحكم فيها عدم جواز بيعها حتى يكون وجود هذا المال كعدمه نظير الوقف ، والإمام عليه الصلاة والسلام قرّره على ذلك ، وحكم صلوات اللَّه عليه بجواز بيعها في ثمن رقبتها ، فتكون طلقيّة أُمّ الولد بعد عدم مال للمولى حتى المستثنيات .