المستثنيات كما هو ظاهر إطلاق كثير ( 1 ) ، أو ممّا عداها ( 2 ) كما عن جماعة ( 3 ) ؟
شرح
وإلى جماعة كالمحقق والعلَّامة والشهيدين قدّس سرّه الأوّل ، وقوّاه المصنف قدّس سرّه ، وسيأتي .
( 1 ) كما في المقابس أيضا « وهذا هو الظاهر من فتاوى معظم الأصحاب هنا ، حيث اعتبروا عدم تملكه لشيء آخر غيرها ممّا يوفي ثمنها ، ولم يستثنوا شيئا » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 76.
( 2 ) أي : ممّا عدا مستثنيات الدّين ، فيتحقق الإعسار بفقد ما عداها ، وملكه للمستثنيات لا يوجب كونه موسرا حتى لا تباع أُمّ ولده .
( 3 ) كالمحقق والعلَّامة والشهيدين قدّس سرّهم ، ممّن اعتبر في جواز بيعها إعسار المولى ، وهو - شرعا - عدم تملك ما يفضل على مستثنيات الدين . قال في بيع الشرائع : « أو - أي يجوز بيعها - في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 17. وقال في نكاحه : « ويجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها غيرها » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 312.
ومثله في الموضعين عبارة القواعد ( 4 )( 4 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 23 وج 3 ، ص 259 الدرس الشرعية ، ج 2 ، ص 222 الروضة البهية ، ج 3 ، ص 257 مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 170.
ولعل مراده من « غيرها » ما يفضل عن مستثنيات الدّين . وصرّح أصحاب مجمع الفائدة والحدائق والمناهل ( 5 )( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 170 الحدائق الناظرة ، ج 18 ، ص 448 المناهل ، ص 319باعتبار ذلك ، خلافا لصاحب الجواهر ، ففيه :
« وحينئذ لا وجه لاعتبار الإعسار المفسّر بما سمعت ، ضرورة عدم الفرق بين المستثنيات وغيرها في الدين ، فيكون المعتبر حينئذ عدم شيء غيرها يؤدي عنه كما في الصحيح » ( 6 )( 6 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 377.