عمر بن يزيد على إطلاق رواية ابن مارد ، الظاهر ( 1 ) في عدم كون بيعها في ثمن رقبتها ، كما يشهد به ( 2 ) قوله : « فتمكث عنده ما شاء اللَّه لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها » . مع أنّ ( 3 ) ظاهر البداء في البيع ينافي الاضطرار إليه ( 4 ) لأجل ثمنها .
وبالجملة ( 5 ) : فبعد منع ظهور سياق الرواية فيما بعد الموت ، لا إشكال في رجحان دلالتها ( 6 ) على دلالة رواية ابن مارد على ( 7 ) المنع ، كما يظهر بالتأمل ( 8 ) .
شرح
قول السائل « ثم يبدو له في بيعها » للبيع في ثمن رقبتها وللبيع بداع آخر - فالتعبير بالرجحان في محلَّه ، لبقاء الإطلاقين على حالهما ، ويتجه ترجيح أحدهما على الآخر .
ولا يبعد أن يكون هذا مراد المصنف قدّس سرّه ، لا منع إطلاق صحيحة ابن مارد بالمرّة .
( 1 ) صفة ل « إطلاق رواية ابن مارد » وهذا الظهور الانصرافي - لكونه ناشئا من غلبة الأفراد - لا يوجب وهنا في حجية أصالة الإطلاق .
( 2 ) أي : كما يشهد بعدم كون بيع أم الولد - في صحيح ابن مارد - في ثمن رقبتها قول السائل : « فتمكث » وهذا إشارة إلى الوجه الأوّل .
( 3 ) هذا هو الوجه الثاني المتقدم آنفا .
( 4 ) أي : إلى البيع ، وضمير « ثمنها » راجع إلى الأمة المذكورة في صحيح ابن مارد .
( 5 ) هذا خلاصة ما أفاده بقوله : « أن يقال برجحان إطلاق رواية عمر بن يزيد . . . » وكان المناسب التنبيه أوّلا على إطلاق نفس رواية ابن يزيد لحالتي الموت والحياة ، ثم ترجيح إطلاقها على إطلاق الصحيحة .
( 6 ) أي : دلالة رواية ابن يزيد على الجواز .
( 7 ) متعلق ب « دلالة » و « على دلالة » متعلق ب « رجحان » .
( 8 ) الظاهر أنّ وجه الرجحان هو قوّة الإطلاق في الرواية ، وضعفه في الصحيحة ،