عن بعض المحققين ( 1 ) ، لأنّ المستفاد من النصوص ( 2 ) والفتاوى : أنّ استيلاد الأمة يحدث لها حقّا مانعا عن نقلها ، إلَّا إذا كان هناك حقّ أولى ( 3 ) منه بالمراعاة .
وربما توهّم ( 4 ) معارضة هذه القاعدة بوجوب أداء الدين ، فيبقى قاعدة
شرح
( 1 ) وهو صاحب المقابس قدّس سرّه . فعموم المنع ثابت ، وهو يقتضي عدم جواز بيع أُمّ الولد في ثمن رقبتها مع حياة المولى وإن كان خلاف المشهور ، إذ المنسوب إليهم جوازه .
( 2 ) تقدّم في ( ص 255 ) نقل النص الذي استفيد منه تشبث أُمّ الولد بالحرية ، وكذلك جملة من الكلمات . كما تقدم في ( ص 251 ) دعوى صاحب الحدائق قدّس سرّه إلحاق الأصحاب النقل بغير البيع بالبيع ، لاشتراك علَّة المنع في جميع النواقل ، وهو التشبث بالحرية .
ولعلّ كلام المصنف هنا لا يخلو من منافاة لقوله هناك وفي ( ص 254 ) من عدم وجدان نصّ عليه . فلاحظ .
( 3 ) مثل كون ثمنها دينا في ذمة مولاها المعسر ، فإنّه أولى بالمراعاة من حقها بالاستيلاد .
( 4 ) هذا انتصار للمشهور القائلين بجواز بيعها في ثمن رقبتها مع حياة المولى ، وحاصله : وقوع التعارض بين قاعدة المنع عن البيع وبين وجوب أداء الدين فيتساقطان ، ويرجع إلى قاعدة السلطنة المقتضية لجواز البيع ، وإلى استصحاب جواز بيعها في ثمن رقبتها قبل الاستيلاد .
وهذه المعارضة أوردها صاحب المقابس في منع ما حكي عن ابن حمزة قدّس سرّه من اختصاص جواز بيعها في ثمنها بموت السيّد ، فردّه المحقق الشوشتري قدّس سرّه بالتمسك بالاستصحاب ، وبوجوب أداء الدين ، قال قدّس سرّه : « يمكن الرّد عليه باستصحاب الحكم الثابت في حياة المولى . . . وبما دلّ على تقديم الدّين على الإرث . . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 71.