نعم ، يمكن أن يقال ( 1 ) :
شرح
( 1 ) هذا شروع في المرحلة الثالثة ، وهي ترك العمل بالخبرين - بالنسبة إلى حكم البيع في حياة السيد - إمّا لقصور الصحيحة والرواية ، وإما للمعارضة . وعلى كلّ منهما يتعين الرجوع إلى قاعدة المنع العامة ، أو قاعدة أخرى .
أمّا قصور الصحيحة فللجمود على ظاهرها من اختصاص الجواز بما بعد وفاة السيد . وأما قصور الرواية فلظهور قول السائل : « تباع في الدّين ؟ » - بصيغة المجهول - في كون البائع لها شخصا آخر بعد موت السيد .
وعليه فلا إطلاق فيها لتجويز البيع حال الحياة ، كما لم يكن إطلاق في الصحيحة . وحينئذ فالمرجع القاعدة الكلية في بيع أُمّهات الأولاد ، وهو المنع .
وأمّا بناء على عدم اختصاص رواية ابن يزيد بالبيع بعد وفاة المولى وشمولها لحال الحياة ، فتقع المعارضة بينها وبين صحيحة ابن مارد المتقدمة في ( ص 265 ) وفيها قوله عليه السّلام : « هي أمته ، إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل ، وإن شاء أعتق » لظهور المفهوم في أنّ الأمة المستولدة بالتزويج لو إشتراها وتملكها - وحملت بعد الشراء - لا يجوز بيعها مطلقا ، سواء أراد السيد بيعها في ثمنها أم في غيره من الديون ، أم فيما ليس دينا أصلا .
والنسبة بينهما عموم من وجه ، وذلك لأخصية صحيح ابن مارد من رواية ابن يزيد من جهة ، لاختصاص الصحيح بحياة المولى بقرينة قوله : « إن شاء باع » وأعميته منها من جهة أخرى ، لعدم اختصاصه ببيعها في ثمن رقبتها .
وأخصية رواية ابن يزيد من الصحيح من جهة ، لاختصاصها ببيعها في ثمن رقبتها ، وأعميتها منه من جهة أخرى ، لعدم اختصاصها بحيوة المولى .
ففي مورد الاجتماع - وهو بيعها في ثمن رقبتها مع حيوة المولى - يتعارضان ويتساقطان ، فيرجع إلى أصالة المنع عن البيع التي استنبطها المصنف قدّس سرّه من روايات السكوني ومحمد بن مارد وعمر بن يزيد المتقدمات ، وغيرها .