وربما يتوهم ( 1 ) القوة ( 2 ) من حيث توهّم تقييدها ( 3 ) بالصحيحة السابقة ، بناء على ( 4 ) اختصاص الجواز فيها بصورة موت المولى - كما يشهد به ( 5 ) قوله فيها :
شرح
وعليه فيكون عموم المنع - المستفاد من تقريره عليه السّلام - بضميمة تقييد الجواز بالموت بمنزلة العام المخصّص ، والعام المخصّص يفيد الحصر . ويتعين حينئذ تقييد إطلاق ما في رواية عمر بن يزيد « نعم تباع في ثمن رقبتها » بما إذا لم يؤدّ المولى الدين في حياته .
ثانيهما : أنّ قوله عليه السّلام : « لا » في ذيل الصحيحة في جواب سؤال ابن يزيد :
« فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ » صريح في عدم جواز البيع إلَّا في مورد واحد ، وهو المشار إليه ب « ذلك » وهو الدين في ثمن الرقبة بعد الموت . ومن المعلوم أنّ بيعها حال الحياة - وإن كان لوفاء الدين في ثمن أُمّ الولد - داخل تحت عموم « ما سوى » كما يدخل فيه سائر ديون السيّد . وبعد تقيّد الصحيحة بالجواز المختصّ بما بعد الموت يقيّد إطلاق الجواز في الرواية الأخرى . ونتيجة هذا التقييد فقد الدليل المخصّص لعموم منع أُمّ الولد ليقال بجواز بيعها في ثمن رقبتها في حياة مولاها .
( 1 ) لعلّ الأنسب بمقام صاحب الجواهر قدّس سرّه عدم التعبير عما أفاده بالتوهم في الموضعين .
( 2 ) قد ظهر أنّ مناط منع البيع حال الحياة فقد الدليل عند صاحب المدارك قدّس سرّه لعدم استناده إلى رواية عمر بن يزيد ، كما أنّ مناطه بنظر صاحب الجواهر قدّس سرّه تقييد إطلاق الرواية بالصحيحة ، لصراحتها في الإختصاص بالبيع بعد الموت .
( 3 ) أي : تقييد رواية أخرى - لعمر بن يزيد - بصحيحته .
( 4 ) هذا البناء هو مبنى التقييد ، إذ لو كان مفاد الصحيحة مجرد جواز البيع في صورة موت السيد - من دون دخل للموت فيه - لم تصلح الصحيحة للتقييد .
( 5 ) أي : يشهد باختصاص الجواز قوله عليه السّلام : « ولم يدع » .
وجه الشهادة : ظهوره في أنّ المولى لم يخلَّف مالا يؤدّى به ثمنها ، فهو ظاهر في