تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
واندفاع التوهم بكلا وجهيه واضح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا منع قوّة عدم جواز البيع - حال حياة المولى - بالوجهين المتقدمين عن الجواهر . أمّا منع الأوّل ، فلعدم كون السؤال من تمام موارد جواز بيع أُمّ الولد ، حتى يكون جوابه مفيدا للحصر بما ذكره من المورد . بل الظاهر أنّ السؤال كان عن المسوّغ الذي باع الأمير صلوات اللَّه وسلامه عليه لأجله أُمّ الولد ، وإن أجاب الإمام الكاظم عليه السّلام بنحو القضية الكلية المنطبقة على بيع الأمير عليه السّلام « في فكاك رقابهن » . وحينئذ فاللازم ملاحظة هذه الكلية وما أُخذ فيها من قيود . ولا ريب في أنّ المتيقن من القيد هو عدم أداء الثمن وفقد المال الذي يؤدى به الدين ، وأمّا قيدية الموت فغير معلومة ، وإن كان جوابه عليه السّلام ناظرا إلى صورة الموت . فالنتيجة : أنّه لا وجه لاستفادة الحصر من الجواب ، فيمكن أن يكون هناك وجه آخر لجواز البيع . وأمّا منع الثاني ، فلظهور السؤال الثاني - كالأوّل - في بيعها في الدين بعد الموت ، والجواب أيضا ظاهر في عدم بيعها بعد الموت ، فلا يشمل نفي الجواز في ذيلها بيعها في الدين مع حيوة المولى ، لوضوح أنّ « بيعها في ثمن رقبتها في حياة المولى » وإن كان بيعا لها في ما سوى حال الموت ، ولكنه ليس بيعا لها في ما سوى ثمن رقبتها ، والمراد بقوله عليه السّلام : « في ما سوى ذلك » أي : سوى دين ثمنها من دون تقييد بالموت . وعليه فالوجهان المزبوران لا يصلحان لإثبات عدم جواز البيع في حال حياة المولى حتى يكونا دليلين على خلاف المشهور ، كما لا يخفى . وقد تحصّل مما أفاده المصنف قدّس سرّه في المرحلة الثانية : قصور صحيحة ابن يزيد وروايته عن إثبات منع البيع في حياة المولى .