تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
بناء على مبناه من اختصاص أدلة حجية الخبر الواحد بالصحيح . وينحصر الدليل في صحيحة ابن يزيد ، وهي بقرينة قوله عليه السّلام : « ولم يدع من المال » مختصة بإفادة الجواز بعد موته ، فيبقى البيع قبله مندرجا في ما دلّ على عموم المنع . قال قدّس سرّه - بعد نسبة الجواز إلى الأكثر ، وجزم جدّه قدّس سرّه به في المسالك ، وظهور « لم يدع » في الموت - ما لفظه : « والقول بالمنع نادر ، لكنه لا يخلو عن قوّة » ( 1 )( 1 ) نهاية المرام ، ج 1 ، ص 294 كفاية الأحكام ، ص 173 ، حكاه عنهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 262. وقريب منه كلامه في باب الاستيلاد ( 2 )( 2 ) نهاية المرام ، ج 2 ، ص 316. وتصدّى صاحب الجواهر قدّس سرّه لتوجيه دلالة الروايتين على منع البيع حال الحياة بقوله : « نعم قد يقال . إنّ الإطلاق المزبور يمكن تقييده بصحيح عمر بن يزيد الآخر . . . ضرورة ظهور قوله : - ولم يدع - في حال الموت كظهوره في اعتبار ذلك في الجواز ، خصوصا بعد أن كان ذلك منها في بيان الكيفية المسؤول عنها ، بل هو صريح ذيله الشامل للدين حال الحياة . . . الخ » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 376 - 377. وتوضيحه : أنّ رواية عمر بن يزيد وإن كانت مجوّزة لبيعها مطلقا ، إلَّا أنها تقيّد بصحيحته المختصة بحال الموت . والوجه في اختصاصها به أمران : أحدهما : ظهور قوله عليه السّلام : « ولم يدع » في كونه قيدا للكيفية التي سأل الراوي عنها بقوله : « وكيف ذلك ؟ » . والكيفية التي جاز فيها البيع هي أداء ثمن رقبتها بعد الموت . وأمّا بيعها في حياة المولى فلم يذكره الإمام عليه السّلام ، وإنّما قرّر السائل فيما كان مرتكزا عنده من عموم المنع . ومن المعلوم أنّ مفهوم تقييد الجواز بما بعد الموت هو انتفاء الجواز بانتفاء القيد .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 305 | السيد جعفر الجزائري المروج