بل إطلاق الصحيحة - كما قيل ( 1 ) - ثبوت الجواز مع حياة المولى كما هو مذهب
شرح
وأمّا قوله عليه السّلام : « بيعت » فلا يشهد بكون المتصدّي للبيع غير المولى بعد وفاته ، وذلك « لأنّ التعبير بالمجهول في مقام سوق القضية بنحو الكلية - من دون اختصاص الحكم بمالك دون مالك - شائع جدّا » ( 1 )( 1 ) حاشية المحقق الإصفهاني ، ج 1 ، ص 278.
وأما قول السائل : « فيبعن » فليس قرينة أيضا على موت المولى ، لأعميته منه ومن حال حياته ، خصوصا إذا كان المقصود تعميم جواز البيع لصورتي الموت والحياة .
مضافا إلى أنّه كلام السائل ، فلو فرض ظهوره في إرادة البيع بعد الوفاة لم يكن حجة ، إذ العبرة بما ورد في جوابه عليه السّلام .
وأمّا قوله عليه السّلام : « ولم يدع من المال » فهو وإن كان ظاهرا في البيع الواقع بعد موت المولى ، ويؤمي إليه أيضا قوله : « بيعت » لكنه لا يقتضي تقييد الإطلاق ، لاحتمال كون الغرض بيان إحدى الصورتين في مقام التمثيل . وإطلاق الخبر الثاني يكشف عن كونه تمثيلا ، لا تخصيصا ولا بيانا ، لأنّ بيع أمير المؤمنين عليه السّلام كان في هذه الصورة خاصة . وقد فهم الأصحاب ذلك أيضا كما يظهر منهم ، حيث لم يخصّصوا الحكم بذلك ولم يعتبروا مفهومه ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، ص 71 و 72.
ويحتمل أن يراد من قوله عليه السّلام : « ولم يدع » أنّ المولى لم يترك من ماله شيئا ، كما إذا أنفق ماله مثلا ، ولم يبق منه ما يؤدّي به ثمن أُمّ الولد .
وعليه فلا تختص الصحيحة حينئذ بوفاة المولى .
( 1 ) المصرّح بإطلاق صحيحة عمر بن يزيد لحال حياة المولى جماعة ، منهم الشهيد الثاني وأصحاب الرياض والمناهل والمقابس ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 8 ، ص 46 رياض المسائل ، ج 11 ، ص 405 - 406 ، وج 13 ، ص 111 المناهل ، ص 319 مقابس الأنوار ، ص 71قدّس سرّهم . وهو مقتضى استدلال