شرح
إلى عموم المنع والقاعدة الكلية التي استفادها المصنف من النصوص والإجماع .
وفي هذه المرحلة عارض هذا العموم بعموم صحة العقود وحلّ البيع كما ذهب إليه جمع ، ثم رجّح عموم المنع .
الرابعة : الرجوع ثانية إلى رواية ابن يزيد لإثبات جواز البيع حال الحياة ، وتقديمها على معارضها وهي صحيحة ابن مارد .
أمّا المرحلة الأولى ، فيمكن الاستدلال على جواز بيع أم الولد - في حياة مولاها - تارة بخصوص رواية عمر بن يزيد من جهة إطلاق الجواز ، وعدم اختصاصه بحال الموت ، بعد عدم كون قول السائل « تباع » قرينة على وفاة السيد .
والتقييد بالموت وإن استفيد من صحيحته ، إلَّا أنّه لا موجب لحمل المطلق على المقيد هنا ، لكونهما مثبتين ، فلسان أحدهما تجويز البيع بعد وفاة السيد ، والآخر تجويزه لأداء الدين مطلقا ، ولا منافاة بينهما ، فيؤخذ بهما .
وأخرى بكلتا الروايتين ، بدعوى : إطلاق الصحيحة كإطلاق الرواية ، وذلك بمنع ما فيها من قرينة على وقوع بيع الأمير عليه الصلاة والسلام بعد وفاة مواليهن .
أمّا قول السائل : « لم باع أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ » فلا يقتضي تحقق البيع بعد موت السيد ، لما في المقابس من قوله : « وذلك لأنّه لا فرق في حياته وموته في أنّ المباشر هو المولى مع وجوده ، والوارث بعد موته . فلا وجه لمباشرته عليه السّلام إلَّا بطريق الوكالة أو الولاية حيث وجد سببها ، كامتناع المولى أو الوارث ، أو صغر أو نحو ذلك . فالوجه في إسناده - أي إسناد البيع - إليه : إمّا ذلك ، فيعم الصورتين - أي حياة السيد وموته - أو حكمه عليه السّلام بالبيع عموما أو في الموارد الخاصة ، لأنّ مثل ذلك مما يرجع فيه إليه عليه السّلام ، لتعلق حق اللَّه تعالى وحقّ أُمّ الولد ببقائها لتحصيل انعتاقها مع حصول شرائطه » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 72.