تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
المنع في خصوص هذا المال ( 1 ) . بل ( 2 ) لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن عمر بن يزيد ، قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام ( 3 ) : أسألك عن مسألة ، فقال : سل . قلت : لم باع أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه أُمّهات الأولاد ؟ قال : في فكاك
شرح
( 1 ) أي : أُمّ الولد ، والمراد من الانقلاب هو تخصيص العموم وتقييد الإطلاق . ( 2 ) معطوف على « لا لما قيل » فكأنه قال : « لا إشكال في الجواز ، لما رواه المشايخ . . . الخ » . ( 3 ) هذا موافق لما في التهذيب والفقيه ، وفي الكافي : « قلت لأبي عبد اللَّه أو لأبي إبراهيم » من تردد الراوي في أن المسؤول هو الإمام الصادق أو الكاظم عليهما السّلام . ثم إن هذه الصحيحة تضمّنت أسئلة ثلاثة ، والمقصود من ذكرها الاستدلال بجوابه عليه السّلام عن السؤال الثاني من جواز بيع أُمّ الولد في ثمنها بعد وفاة السيّد . ولا بأس بتوضيح ما ورد فيها ، إذ الظاهر حصول شبهة لعمر بن يزيد نشأت ممّا وصل إليه من أنّ أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين باع أُمّهات الأولاد ، وظاهره تكرّر بيعهن ، ولعلّ منشأ الشبهة حكم المخالفين بأنّ أُمّ الولد حرّة ، وإنكارهم بيعها ، فاستجاز عمر بن يزيد من الإمام عن أن يسأل ويستعلم ، فأجازه عليه السّلام . فسأل عن وجه فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأجابه الإمام عليه السّلام بأنّ البيع كان في فكاك رقابهن . وكأنّ السائل لم يقنع بهذا الجواب ، لعدم كون البيع في فكاك رقابهن بيّنا ، فسأل مرة أخرى « فكيف ذلك ؟ » فأجابه عليه السّلام بما حاصله : أنه يجوز بيعها إذا اجتمعت أمور ثلاثة : الأوّل : أن يكون ثمن الجارية دينا في ذمة مولاها ، ولم يؤدّه إلى بائعها . وهذا مفاد قوله عليه السّلام : « ولم يؤدّ ثمنها » . الثاني : موت المولى حال كونه مديونا لثمنها ، وهذا مدلول قوله عليه السّلام : « ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه » لظهور « لم يدع » في موت المولى ، وإلَّا لعبّر بمثل « ولم يكن له من المال . . . » .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 299 | السيد جعفر الجزائري المروج