أو القائلين باستثناء بيعها في ثمن رقبتها ، في قبال صورة حياة المولى المختلف فيها .
وكيف كان ( 1 ) ، فلا إشكال في الجواز في هذه الصورة ( 2 ) ، لا لما قيل :
« من قاعدة تسلَّط الناس على أموالهم » لما ( 3 ) عرفت من انقلاب القاعدة إلى
شرح
( 1 ) أي : سواء تمّ توجيه دعوى الإجماع أم لم يتم ، فالحكم بالجواز مما لا شبهة فيه ، لوفاء الدليل به . وهو إمّا عمومات صحة البيع وحليته ، وقاعدة السلطنة بتقريب : أن « أُمّ الولد » مال من أموال السيّد ، ومقتضى سلطنة الملَّاك على أموالهم جواز التصرف الناقل ، إلَّا ما خرج بدليل ، ومن المعلوم أن إطلاق السلطنة يزيل الشك في جواز بيع أم الولد إن كان ثمنها دينا .
ونسب صاحب المناهل ( 1 )( 1 ) المناهل ، ص 319إلى فخر المحققين الاستدلال بقاعدة السلطنة ، وارتضاه ، وذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 376وجها لتردّد المحقق لا للاعتماد عليه بوجه .
قال في الإيضاح في شرح قول والده : « وفي إشتراط موت المولى نظر » ما لفظه : « والأوّل - أي عدم الإشتراط - أولى ، لأنّها مملوكة ، والأصل جواز التصرف في الملك بالبيع وغيره ، خرج المتفق على منعه ، بقي الباقي على الأصل » ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 428.
لكن تقدم في ( ص 291 ) ما ربما يستفاد عدوله في باب الاستيلاد عنه .
وناقش المصنف فيه بأنّ قاعدة السلطنة ونحوها مما يقتضي الصحة قد علم انقلابها - في أُمّ الولد - إلى قاعدة المنع ، فلا بد في موارد الشك من الرجوع - في هذا المال الخاص - إلى عموم المنع ، لا إلى عمومات صحة العقود المفروض تخصيصها .
( 2 ) وهي صورة بيعها - بعد وفاة المولى - في ثمن رقبتها .
( 3 ) تعليل لقوله : « لا » وقد اتّضح وجهه آنفا .