أنّه موضع وفاق ( 1 ) .
وعن جماعة ( 2 ) « أنّه لا خلاف فيه » . ولا ينافي ذلك ( 3 ) مخالفة السيد في أصل المسألة ، لأنّهم ( 4 ) يريدون نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء في بيع أُمّ الولد ،
شرح
واستدلّ عليه - بعد الإجماع المتضافر نقله - بإطلاق قاعدة السلطنة ، وبصحيح عمر بن يزيد ، وإن ناقش في الاستناد إلى حديث السلطنة ، كما سيأتي .
( 1 ) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « أما مع الموت فموضع وفاق » ( 1 )( 1 ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 261.
( 2 ) الحاكي عن جماعة عدم الخلاف هو السيد العاملي ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 262 ، ولاحظ : نهاية المرام ، ج 2 ، ص 315 كفاية الأحكام ، ص 225 رياض المسائل ، ج 13 ، ص 111، وكذا في المسالك ومجمع الفائدة ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 8 ، ص 46 مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 170، بل في جامع المقاصد : دعوى الإجماع عليه ، فراجع ( 4 )( 4 ) جامع المقاصد ، ج 13 ، ص 140.
( 3 ) أي : ولا ينافي عدم الخلاف - الذي ادّعاه جماعة - مخالفة السيد المرتضى ومنعه بيعها مطلقا ، سواء في دين ثمنها أو في دين آخر ممّا في ذمة مولاها .
وجه عدم التنافي : أنّ مقصود مدّعي الإجماع إمّا نفي الخلاف بين القائلين بالاستثناء ، لا عدم الخلاف بين جميع الفقهاء حتى تقدح مخالفة السيد في تحقق صغرى الإجماع من جهة إنكاره بيع أُمّ الولد مطلقا . وإمّا نفي الخلاف بين الفقهاء المجوّزين لبيعها في ثمن رقبتها ، لإتقاقهم على الجواز بعد وفاة السيد ، وإن اختلفوا فيه حال حياته .
وبكلّ من الوجهين تتجه دعوى الإجماع على الجواز مع عدم معارضته بمخالفة السيد قدّس سرّه له .
( 4 ) تعليل لقوله : « لا ينافي » وجه عدم المنافاة الالتزام بأحد الأمرين كما مرّ آنفا .