تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وأمّا المواضع ( 1 ) القابلة للاستثناء - وإن [ وقد ] وقع التكلَّم في استثنائها
شرح
إلَّا أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : « وحدّها حد الأمة » يأبى عن هذا الحمل ، لكونه كالنص في كون أُمّ الولد كغيرها من الإماء من دون تفاوت بينهما . فلا بد حينئذ من معاملة التعارض ، وتقديم ما دلّ على المنع عن بيع أُمّ الولد لأرجحيته ، فلاحظ . المبحث السادس : المواضع القابلة للاستثناء من عموم المنع ( 1 ) هذا شروع في ذكر موارد يمكن تخصيص عموم منع البيع فيها ، واختلفوا في ضبطها وعدّها ، فاقتصر الشهيد قدّس سرّه في اللمعة على ثمانية مواضع ، وتنظَّر في التاسع ( 1 )( 1 ) اللمعة ، ص 94. وفي جامع المقاصد جواز بيعها في أربعة عشر موضعا ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 98 - 99، وأضاف الشهيد الثاني قدّس سرّه إلى ما في متن اللمعة ، فبلغ المجموع عشرين موضعا ، ثم قال : « وفي كثير من هذه المواضع نظر » ( 3 )( 3 ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 260 - 261. وأنهاها صاحب المقابس قدّس سرّه إلى ثمانية وثلاثين موضعا على ما فيها من الوفاق والخلاف ( 4 )( 4 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 70 - 94. وأفاد المصنف قدّس سرّه : أنّ الاستثناء ينشأ من وجود ما يصلح كونه أولى بالرعاية من حقّ الاستيلاد ، وجواز بيعها لا بدّ أن يكون لانطباق أحد عناوين أربعة : أوّلها : تعلق حق الغير بها ، كما إذا مات مولاها مديونا بثمنها ، ولم يخلَّف شيئا لأدائه ، فحقّ البائع أولى بالرعاية من حق أُمّ الولد . ثانيها : تعلق حقّها بتعجيل العتق ، كما إذا مات أحد أقارب أم الولد ، وليس له وارث سواها ، فتشترى من مولاها لتعتق ، ولو بقي شيء من التركة كان إرثا لها . ثالثها : تعلَّق حقّ سابق على الاستيلاد ، كما إذا رهنها المولى في دين ، ثم
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 295 | السيد جعفر الجزائري المروج