في الجملة ( 1 ) . لكن المحكيّ في السرائر عن السيد قدّس سرّه عموم المنع وعدم الاستثناء . وهو ( 2 ) غير ثابت . وعلى تقدير الثبوت فهو ضعيف ، يردّه ( 3 ) - مضافا إلى ما ستعرف من الأخبار - قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة وقد سأله عن أُمّ الولد ، قال : « تباع وتورث ، وحدّها حدّ الأمة » ( 1 ) بناء على حملها ( 4 ) على أنّها قد يعرض لها ما يجوّز ذلك .
شرح
فإن قلت : هذه الرواية لا تدل على جواز بيعها في الجملة ، لظهورها في اتحاد حكمها مع سائر الإماء ، فكما يصحّ نقلها كذا يصح نقل أُمّ الولد ، وهذا ينافي تلك القاعدة التي استفادها المصنف من النصوص والإجماع من أصالة منع بيعها .
قلت : نعم ، وإن كان ظاهرها معارضا لتلك القاعدة ، إلَّا أن الرواية محمولة على أنّ أُمّ الولد قد يعرض عليها ما يجوّز البيع . وليس المراد مماثلة أم الولد لمطلق الأمة في جواز البيع متى شاء السيد .
( 1 ) وهي القدر المتيقن من تخصيص عموم المنع ، وإن لم نقل بجواز بيعها في جميع المواضع الواردة في كلمات الفقهاء .
( 2 ) أي : وعموم المنع - عند السيد - غير ثابت ، لما تقدم من توجيه كلامه في المقابس .
( 3 ) هذه خدشة أخرى في عموم المنع - لو سلَّم التزام السيد قدّس سرّه به - ومحصّلها دلالة الأخبار المعتبرة على جواز البيع إمّا في خصوص الدين ، وإمّا من دون التقييد به .
( 4 ) إذ لو لم تحمل عليه لكان مقتضاها جواز البيع مطلقا لا في خصوص طروء المسوّغات ، فلا بد من هذا الحمل الذي هو جمع عرفي بين هذه الرواية وبين ما دلّ على عدم جواز بيعها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 52 ، الباب 24 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث : 3