تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
لا في الثمن ، ولا في غيره » ( 1 )( 1 ) السرائر ، ج 3 ، ص 21. والظاهر أن منشأ نسبة منع البيع إلى السيد مطلقا هو قوله : « ولا يجوز بيع أُمّ الولد وولدها حيّ » إذ لم يفصّل قدّس سرّه بين كون ثمنها دينا على السيد وعدمه . لكن وجّه صاحب المقابس كلام السيد بما لا يكون مخالفا لإجماع الأصحاب على جواز البيع في الفرض المزبور ، قال قدّس سرّه : « وعبارته ليست نصّا في المخالفة ، وإنّما قصد بها الرّد على المخالفين ، حيث لم يوافقوا على التفصيل بين بقاء الولد وموته . ولمّا كان التفصيل بذلك - أي بين حياة السيد وموته - مجمعا عليه بين الأصحاب ، فلذلك نقل الإجماع عليه » ( 2 )( 2 ) المقابس ، ص 71. ومحصّله : أنّ نظر السيد نفي مذهب المخالفين من منع البيع مطلقا ، سواء بقي الولد أم مات ، وليس مقصوده دعوى الإجماع على الجواز بعد وفاة الولد حتى يقال بمخالفته للأصحاب المفصّلين بين كون ثمنها دينا على مولاها ، وعدمه . وارتضى المصنف قدّس سرّه هذا الحمل . وعليه فالكليّة المزبورة مخصّصة عند جميع الإمامية . ولو فرض تمامية نسبة عموم المنع إلى السيد ، قلنا إنه لا عبرة به لمخالفته للنصوص المعتبرة ، وهي على طائفتين : الأولى : ما دلَّت على جواز بيعها في موضع خاص ، وهو ثمن رقبتها . وسيأتي التعرض لها قريبا ، فلاحظ ( ص 299 ) . الثانية : ما دلَّت على أنّ أُمّ الولد أمة ، ويجري عليها حكم سائر الإماء ، مع عدم سبق سؤال عن بيعها في خصوص الدين ولا في غيره ، ومن المعلوم جواز التصرف الناقل في مطلق الأمة ببيع وهبة ونحوهما . نعم يقيّد الإطلاق بمقدار قيام الحجة على المنع ، مثل كون الولد حيّا ، ولم يكن ثمنها دينا على مولاها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 293 | السيد جعفر الجزائري المروج