تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إذا إلى منع الدليل على المنع كلَّيّة ، والتمسك ( 1 ) بأصالة صحّة البيع من حيث قاعدة تسلَّط الناس على أموالهم ( 2 ) حتى يثبت المخرج ( 3 ) . ثمّ ( 4 ) إنّ المعروف بين العلماء ثبوت الاستثناء عن الكلَّيّة المذكورة
شرح
( 1 ) معطوف على « منع » . ( 2 ) التمسك بقاعدة السلطنة مبني على كونها مشرّعة للأسباب كما يقتضيه استدلال المحقق الأردبيلي بها على مملَّكية المعاطاة . وأمّا بناء على كون مدلولها نفي حجر المالك عن التصرفات المشروعة فيشكل الاستناد إليها في المقام ، لعدم إحراز قابلية أُمّ الولد للنقل حتى يتجه صحة بيعها بها . ( 3 ) أي : ما يخصّص أصالة صحة بيع أم الولد . ( 4 ) غرضه قدّس سرّه أن منع بيع أم الولد من العمومات الشرعية المخصّصة بمواضع سيأتي ذكرها . ولكن حكي عن السيد المرتضى قدّس سرّه إنكار الاستثناء ، ولو تمّت الحكاية كان هذا القول مقابلا - بتمام المقابلة - لمن أنكر أصالة المنع ، وذهب إلى أصالة صحة البيع . وفي صحة ما نسبه ابن إدريس إلى السيّد تأمّل . والأولى نقل كلامه المنقول في المقابس - في حكم بيع أم الولد إن كان ثمنها دينا على مولاها المعسر - وقوفا على حقيقة الأمر ، ففيه : « حيث قال - أي السيد - : ومما انفردت به الإمامية القول بجواز بيع أمهات الأولاد بعد وفات أولادهن ، ولا يجوز بيع أُمّ الولد وولدها حيّ . وهذا موضع الانفراد ، فإنّ من يوافق الإمامية في جواز بيع أُمّهات الأولاد يخالفها في التفصيل الذي ذكرناه . ثم استدلّ - أي السيد - بإجماع الإمامية ، وأطال الكلام في الأدلة الدالة على جواز البيع ردّا على المخالفين » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 70 الإنتصار ، ص 175 ، المسألة التاسعة من كتاب التدبير. وقال في السرائر : « وقال السيد المرتضى : لا يجوز بيعها ما دام الولد باقيا ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 292 | السيد جعفر الجزائري المروج