فلا بد ( 1 ) من التمسك بهذه القاعدة المنصوصة المجمع عليها حتى يثبت بالدليل ما هو أولى بالملاحظة ( 2 ) في نظر الشارع من الحقّ المذكور . فلا يصغى ( 3 )
شرح
( 1 ) هذه نتيجة استفادة القاعدة الكلية - في بيع أم الولد - من النصوص والإجماع .
( 2 ) كتعلق حق الغير بها ، أو تعلق حقها بتعجيل العتق ، وغيرهما ممّا سيأتي في مواضع الاستثناء ، فلاحظ ( ص 295 ) وما بعدها .
( 3 ) هذا إشارة إلى القول المخالف في المسألة ، وهو إنكار عموم منع بيع أُمّ الولد ، فيقتصر في تخصيص عمومات الصحة على ما نهض الدليل على منع البيع ، ويقال بجواز البيع في الموارد المشكوكة ، وقال به المحقق الأردبيلي والسيد المجاهد ونسب إلى فخر المحققين وصاحب المدارك أيضا .
ففي مجمع الفائدة : « ولكن لا يبعد أن يقال : إنّ الاستصحاب وأدلة العقل والنقل تدلّ على جواز التصرف في الأملاك مطلقا ، فيجوز مطلق التصرف في أُمّ الولد ببيعها مطلقا وغيره إلَّا ما خرج بدليل . وما ثبت الدليل - وهو الإجماع هنا - إلَّا في منع البيع مع بقاء الولد وعدم إعسار المولى بثمنها . . . » ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 171.
وقال السيد المجاهد - بعد الاستناد إلى عمومات صحة العقود والشروط - :
« لا يقال : يعارض العمومات المذكورة عموم ما دلّ على النهي عن بيع أُمّ الولد ، وهو أخصّ من تلك العمومات ، فينبغي تخصيصها به . لأنّا نقول : لم نجد عموما يدلّ على ذلك بحيث يكون أصلا يرجع إليه في موارد الشك ، وإن كان الشهيد الثاني إدّعى وجوده . فإذا : الأصل فيها العمومات المذكورة » ( 1 )( 1 ) المناهل ، ص 319 و 320 ، ونسب إلى الإيضاح أصالة الجواز ، وهو كذلك في كتاب البيع ، ج 1 ، ص 428 ، ولكن الموجود في باب الاستيلاد هو قوله : « والأقوى عندي : أنّه لا تباع أُمّ الولد » وظاهره أصالة المنع ، فراجع ، ج 3 ، ص 636 ، ولا بد من مزيد التتبع ..