قاعدة كلية ( 1 ) ( * ) مستفادة من الأخبار - كروايتي السكوني
شرح
ونقل فخر المحققين عن والده قدّس سرّهما الإجماع على منع البيع . لكن لم أجده في الطبعة الحديثة من المختلف ، فراجع ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 634 مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 132.
والمتحصل : أنّ الأصل في بيع أُمّ الولد هو المنع إلَّا ما خرج بالدليل .
فإن قلت : يشكل دعوى الإجماع على عموم المنع مع ما سيأتي من اختلافهم في كثير من المواضع المستثناة ، والتزام جمع بجواز البيع في جملة منها . نعم لا بأس بدعوى الإجماع على المنع في الجملة ، لكنه لا يجدي للمرجعيّة في موارد الشك .
قلت : الظاهر عدم التنافي بين الإجماع عن المنع عن نقلها ، وبين كون جملة من المواضع خلافية ، وذلك لأن الاتفاق على المنع ناظر إلى حكم أُمّ الولد بالعنوان الأوّلي ، وموارد الاختلاف من قبيل طروء عنوان ثانوي عليها ، ومن المعلوم أنّه لا تمانع بين كون حكم الشيء بالعنوان الأوّلي متفقا عليه ، وبين كونه حين طروء العنوان الثانوي عليه مختلفا فيه .
وعليه فالمقام نظير حكمهم بحلية اكل لحم الغنم بما هو هو ، وبحرمته بعنوان المغصوب والمنذور التصدق ونحوهما . فأُمّ الولد يحرم بيعها بما هي أُمّ ولد ، ويجوز عند بعض الطوارئ ، كأداء ثمن رقبتها .
( 1 ) كما في الجواهر أيضا ، لقوله : « وبذلك ونحوه ظهر لك أنّ المهم حينئذ تحقيق كون مقتضى الأدلة عدم جواز نقلها إلَّا ما خرج بالدليل ، أو جوازه إلَّا ما خرج ؟ والظاهر الأوّل » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 382.
هامش
( * ) هذا هو التحقيق . ومنعه ضعيف ، إذ لا قصور في إطلاق مفهوم قوله عليه السّلام في صحيح ابن مارد : « إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل » .