شرح
مطلقا .
ومنها : روايته الأخرى المتقدمة في ( ص 265 ) التي حكم عليه السّلام بكون المكاتبة - العاجزة عن أداء مال الكتابة - أُمّ ولد ، لإمكان اتّكاله عليه السّلام على وضوح الحكم عند السائل ، وعلمه بافتراق « أُمّ الولد » عن المكاتبة حكما ، ومنع بيعها ، ومقتضى الارتكاز عدم جواز نقلها مطلقا .
ومنها : رواية محمد بن مارد المتقدمة في ( ص 265 ) وفيها : « إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك » لظهور المفهوم - وهو : إن حدث عنده حمل بعد التملك لم يجز بيعها - في منع البيع بمجرّد حدوث الحمل في ملك السيّد ، ومقتضى إطلاق المفهوم عدم الجواز مطلقا .
ومنها : رواية عمر بن يزيد الآتية في ( ص 299 ) المتضمنة للسؤال عن وجه بيع مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لأُمّهات الأولاد ، ثم سأل الراوي عن جواز بيعهن فيما سوى الدين ، فقال أبو إبراهيم عليه السّلام : « لا » فإنّها صدرا وذيلا تدل على المنع .
أمّا الصدر فلظهوره في كون المنع مسلَّما ، ولذا استفسر عمر بن يزيد من الإمام الكاظم عليه السّلام لرفع استبعاده عمّا أوجب إقدامه عليه السّلام على البيع .
وأمّا الذيل فلصراحته في عدم جواز البيع في غير الدين ، وهذا هو العموم المدّعى .
وأمّا الإجماع ، فقد ادّعي على المنع أيضا ، ففي جامع المقاصد : « فإنّه لا يجوز بيع أُمّ الولد ما دام حيّا ، اتفاقا ، إلَّا في المواضع المستثناة من كلام الفقهاء » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 13 ، ص 132.
وفي الرياض : دعوى نفي الخلاف في منع البيع ( 2 )( 2 ) رياض المسائل ، ج 13 ، ص 111.
وقال في الكفاية : « وظاهر كلام الأصحاب عدم جواز بيع أُمّ الولد » ( 3 )( 3 ) كفاية الأحكام ، ص 225.