والعلَّة المذكورة ( 1 ) غير مطَّردة ولا منعكسة ، كما لا يخفى .
مضافا ( 2 ) إلى
شرح
وفاتي » فلا يقال للمملوك « أنه مدبّر » لو أوصى المولى بعتق عبده بعده .
وكذا لا يقال : « إنّه مكاتب » إلَّا إذا عقد المولى معه الكتابة مشروطة أو مطلقة .
( 1 ) هذا ردّ الوجه الثاني ، وحاصله : أنّ تشبّثها بالحرية ليست علَّة منصوصة ، لتكون مناط الحكم ، بل هي مستنبطة ، ولذا لا تكون مطَّردة بأن يقال : « كلّ أمة هي في معرض الانعتاق من نصيب ولدها أُمّ ولد » ولا منعكسة بأن يقال : « كل أم ولد تكون في معرض الانعتاق من نصيب ولدها » .
أما عدم إطَّراد العلَّة ، فلأنّ المستولدة التي مات قريبها وخلَّف تركة ، ولم يكن له وارث سواها ، تشترى حينئذ من التركة وتعتق ، لترث قريبها ، على ما ذهب إليه جماعة ، بل إدّعى بعض الإجماع عليه ، فإنّ العلة - وهي معرضيّتها للانعتاق من نصيب ولدها - موجودة فيها ، ومع ذلك يجوز بيعها ، ولا تمنع العلة المزبورة عن بيعها ، فليست العلَّة المذكورة مطردة ومقتضية للحكم بعدم جواز البيع في جميع مواردها .
وأمّا عدم انعكاس العلة فكما لو ارتدّ الولد ، فإنّ أُمّ الولد حينئذ لا تباع ، مع أنّ الولد لارتداده لا يرث من أبيه حتى تنعتق أُمّه من نصيبه . فالعلة - وهي معرضية الأمة لانعتاقها من نصيب ولدها - مفقودة ، ومع ذلك لا يجوز بيعها . وشأن العلة دوران الحكم مدارها وجودا وعدما .
( 2 ) هذا وجه آخر لمنع كلام الشيخ وابن حمزة قدّس سرّهما ، وحاصله : أنّ رواية
هامش
الأوصاف المختصة بالمملوك . بخلاف « أُمّ الولد » فإنّه غير مختصّ بالمملوكة ، ولذا لا يلاحظ فيه عنوان المملوكية ، دون غيره من الصفات المختصة بالمملوك ، فلا يكون أُمّ الولد كغيره .