صريح رواية محمد بن مارد المتقدمة ( 1 ) . ثمّ ( 1 ) إنّ المنع عن البيع [ عن بيع أُمّ الولد ]
شرح
ابن مارد تحدّد الموضوع ، لقوله عليه السّلام - في الأمة التي تزوجها الرجل وولدت له ، ثم تملكها ولم تحمل منه بعده - : « هي أمته » فلا يعبأ بصدق « أم الولد » عليها عرفا ولغة بعد صراحة الرواية في التقييد .
هذا تمام الكلام في المبحث الرابع .
المبحث الخامس : عموم منع نقل « أُمّ الولد »
( 1 ) هذا شروع في بيان حكم بيع أم الولد بعد الفراغ عما يتحقق به الموضوع .
وهل أنّ الأصل فيه المنع إلَّا ما ثبت جوازه ؟ أم أنّ الأصل هو المنع عن البيع عدا ما خرج ، ليكون هو المرجع في موارد الشك في جواز البيع ومنعه .
فأفاد قدّس سرّه : أنّ المستفاد من النصوص والإجماع - مؤيّدا بفهم الأصحاب - هو عموم منع التصرف الناقل لها عن ملك سيّدها إلى غيره ، ولا يخرج منه إلَّا بدليل ، كالاضطرار إلى بيعها لوفاء ثمنها لو إشتراها السيد نسيئة ، ولم يكن له ما يؤدّيه به ، ونحوه من مواضع الاستثناء الآتية بالتفصيل إن شاء اللَّه تعالى .
وبناء على استفادة القاعدة الكلَّية يتعيّن الحكم بمنع البيع فيما لم يحرز جوازه ، خلافا لمن أنكر هذا العموم ، وتمسّك بآية حلّ البيع وقاعدة السلطنة على صحة بيع أُمّ الولد في غير ما نهض الدليل على المنع ، كما سيأتي عن المحقق الأردبيلي والسيد المجاهد وصاحب المقابس قدّس سرّهم .
أمّا النصوص التي يستفاد منها عموم المنع ، فمنها : رواية السكوني المتقدمة في ( ص 241 ) الدالة على كون بيع أُمّ الولد الرضاعية من المنكرات ، فتدل بالأولوية على المنع في أُمّ الولد الصلبي . ولو كان المنع عن بيعها ثابتا في بعض الموارد لم يتجه إنكاره
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 265