لم تصر أُمّ ولد ، خلافا للمحكيّ عن الشيخ وابن حمزة ، فاكتفيا بكونها أُمّ ولد قبل الملك . ولعلَّه ( 1 ) لإطلاق العنوان ( * ) ،
شرح
سيّدها .
ولا ريب في موضوعية هذا القسم الثالث لأحكام أُمّ الولد . كما أن المشهور خروج القسم الأوّل . إنّما الكلام في القسم الثاني ، فحكي عن الطوسيين قدّس سرّهما صيرورتها أُمّ ولد ، ففي المبسوط : « أن تعلق الأمة بحرّ في غير ملكه ، بأن يطأ أمة غيره بشبهة ، فتعلق منه بولد حرّ ، فلا تصير أمّ ولد في الحال . فإن ملكها قال قوم :
لا تصير أُمّ ولده . وقال بعضهم تصير أُمّ ولده . وهو الأقوى عندي » ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، ص 186 الخلاف ، ج 6 ، ص 426 الوسيلة ، ص 342 - 343 ، والحاكي عنهما جماعة ، فلاحظ : رياض المسائل ، ج 11 ، ص 109 مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 68 جواهر الكلام ، ج 34 ، ص 373.
والوجه فيه أمران ، الأوّل : إطلاق « أُمّ الولد » عليها حقيقة عرفا ولغة ، وهي الموضوع لأحكامها في النصوص ، لعدم تقييدها بكون العلوق في زمان الملك .
الثاني : وجود علَّة منع بيع « أُمّ الولد » فيها ، وهي تشبثها بالحرية ، وانعتاقها مما يرثه ولدها ، ومن المعلوم عدم الفرق في هذا المناط بين كونها حال حدوث الحمل أمة للمولى ، وبين كونها زوجة له ، ثم دخلت في ملكه ، هذا .
لكن ناقش المصنف في كلا الوجهين كما سيأتي .
( 1 ) أي : ولعلّ اكتفائهما بكونها أُمّ ولد - قبل الملك - لأجل صدق عنوان « أُمّ الولد » عليها حقيقة بلا عناية ، لكونها ذات ولد .
هامش
( * ) لا شبهة في إطلاق العنوان عليها ، لكنه ليس بهذا الإطلاق موضوعا لأحكام خاصة ، فالتشكيك في صدق عنوان أُمّ الولد عرفا على المملوكة التي لم يكن حملها بالملك - بل بالتزويج - ضعيف .