نعم ( 1 ) ، يشترط في العلوق بالوطء ( 2 ) أن يكون على وجه يلحق الولد بالواطئ وإن كان محرّما ( 3 ) ، كما إذا كانت في حيض ، أو ممنوعة الوطء لعارض آخر ( 4 ) . أمّا الأمة المزوّجة فوطؤها زنا ( 5 ) لا يوجب لحوق الولد .
ثم إنّ المشهور ( 6 ) اعتبار الحمل في زمان الملك ، فلو ملكها بعد الحمل
شرح
( 1 ) بعد أن نفى إشتراط اللحوق بخصوص المباشرة ، وكفاية الحمل بسبب آخر ، نبّه على اعتبار شرط فيه ، وهو كونه على وجه يلحق الولد - شرعا - بالمولى ، بأن تكون الأمة فراشا له ، ولا يمنع حرمة المباشرة - لعارض - عن لحوق الولد بالمولى ، كما إذا باشرها حائضا أو في نهار شهر رمضان أو في حالتي الإحرام والاعتكاف .
نعم لو زوّج أمته حرم وطؤها ، لعدم ملك البضع ، فلو باشرها وحملت لم يلحق به الولد - وإن كان مالكا لرقبتها - لنفي الولد عنه شرعا ، وثبوت الحدّ عليه .
( 2 ) ذكر « الوطء » من باب المثال ، لما تقدم من أنّ المناط هو لحوق الولد بالمولى سواء أكان بالوطء أم بالمساحقة أم بغيرهما .
( 3 ) أي : عارضا ، وإلَّا فملك اليمين يقتضي حلية المباشرة أصالة .
( 4 ) كالرّهن المانع من تصرف المالك في العين .
( 5 ) لعدم كونه مالكا لوطئها مع كون البضع ملكا بالعقد للزوج .
المبحث الرابع : اعتبار كون الحمل في زمان الملك
( 6 ) غرضه تحقيق موضوع حكم الشارع بمنع البيع - أي : أُمّ الولد - من جهة أخرى ، وهي اعتبار حدوث الحمل في ملك السيد ، فلا عبرة بتملكها بعده ، أم كفاية حملها منه لو تزوّجها ثم إشتراها .
وتوضيحه : أنّ الأمة قد تلد مملوكا ، كما إذا زوّجها مولاها من حرّ مع إشتراط رقيّة الولد - بناء على صحة هذا الشرط - ثم إشتراها . وقد تلد من حرّ ، كما إذا زوّجها مولاها منه ، فحملت ، ثم إشتراها الزوج من السيد . وقد تلد من